هندام

خمس دقائق فقط… هكذا يتسوق الرجل

عفت عسلي

عفت عسلي

يدخل متجر الملابس، يتجه مباشرة إلى القسم الذي يريده، يختار قطعة أو قطعتين، يقيسها إن لزم الأمر، ثم يتجه إلى صندوق الدفع. خمس أو عشر دقائق كافية بالنسبة لكثير من الرجال لإنهاء رحلة التسوق.

لكن ما السر؟

الفرق لا يكمن في حب التسوق أو كرهه، بل في طريقة اتخاذ القرار. فكثير من الرجال يدخلون المتجر وفي أذهانهم هدف محدد مسبقًا؛ قميص للعمل، أو بنطال جينز، أو حذاء جديد. وعندما يجدون ما يناسب احتياجهم، تنتهي المهمة، دون رغبة في التجول بين عشرات الخيارات.

ومن الملاحظ أيضًا أن كثيرًا من الرجال، عندما يجدون قطعة تناسبهم من حيث المقاس والخامة والراحة، لا يترددون في شرائها بأكثر من لون

. قد يبدو الأمر غريبًا للبعض، لكنه في الحقيقة أسلوب عملي يوفر عليهم عناء البحث في كل مرة، ويضمن لهم قطعة يعرفون مسبقًا أنها مريحة وتناسبهم.

كما أن قرار الشراء لدى كثير من الرجال يرتبط غالبًا بالوظيفة أكثر من الموضة؛ فهم يسألون أنفسهم: هل سأرتدي هذه القطعة كثيرًا؟ هل تناسب عملي؟ وهل يمكن تنسيقها مع أكثر من إطلالة؟ وإذا كانت الإجابة نعم، تصبح فرصة شرائها أكبر.

وعندما يتعلق الأمر بالسعر، فليس كل رجل يبحث عن الأرخص، كما أنه ليس بالضرورة يبحث عن الأغلى. كثيرون يقارنون بين الجودة والسعر، ويفضلون قطعة متينة تعيش سنوات، حتى لو كانت أعلى ثمنًا، على شراء عدة قطع أقل جودة تحتاج إلى استبدالها باستمرار.

ومن الأسرار التي لا ينتبه إليها كثيرون، أن الرجل غالبًا يعود إلى العلامة التجارية نفسها عندما يثق بمقاسها وجودة منتجاتها. فالثقة تقلل من الوقت والجهد، وتجعل قرار الشراء أسرع وأسهل

كما أن كثرة الخيارات لا تساعد الجميع على اتخاذ قرار أفضل. فبالنسبة لكثير من الرجال، قد تؤدي الوفرة الكبيرة في الألوان والموديلات إلى إطالة وقت التفكير، لذلك يفضلون المتاجر التي تعرض خيارات واضحة ومحددة بدلًا من مئات البدائل المتشابهة.

ومن منظور علم المظهر، لا يُقاس نجاح التسوق بسرعة الانتهاء منه أو بعدد الأكياس التي نخرج بها، بل بقدرة الشخص على اختيار قطع تناسب شخصيته، وتنسجم مع أسلوب حياته، ويمكن الاستفادة منها في أكثر من مناسبة.

في النهاية… قد لا تكون خمس دقائق كافية لشراء كل شيء، لكنها قد تكون كافية لاتخاذ قرار جيد، عندما يعرف الإنسان ما يحتاج إليه، ويشتري بعقلٍ واعٍ، لا بدافع اللحظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬