بمشاركة عربية ودولية واسعة.. ندوة المخطوط تختتم أعمالها بجلسات علمية ونقاشات ثرية.

مجيب الرحمن الوصابي/ تونس
اختتمت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس، اليوم الخميس 23 أبريل 2026، فعاليات الندوة الدولية “المخطوط والكوديكولوجيا: المعارف البينية والآفاق البحثية” التي نظمها مخبر بحوث في الأبنية والتصميم والجماليات، بتركيز استثنائي في يومها الختامي على تقنيات المستقبل وحماية الذاكرة الوطنية.

وقد استهل اليوم الثاني أعماله بالجلسة العلمية الثالثة التي ترأستها الأستاذة فاطمة الأخضر مقطوف من جامعة منوبة، وشارك فيها نخبة من الأكاديميين ضمت الأساتذة فتحي جراي وفردوس السعيدي وزهير بن يوسف من جامعة تونس، ومحمد العيد سماير من الجزائر، وريم الزياني عفيف من جامعة منوبة ، والطالب الباحث جمال فرح. وعقب انتهاء المداخلات، فُتح باب النقاش العلمي الذي شهد تفاعلاً حيوياً بين المنصة والحضور، تلاها استراحة قهوة كانت بمثابة فضاء للحوار الجانبي وتبادل الرؤى البحثية بين الأساتذة والطلبة.

واستمر الزخم في الجلسة العلمية الرابعة التي ترأسها الأستاذ المتميز المختار كريم، بمشاركة كل من الأستاذ حميدة الهادفي، والأستاذ محمد علي رتيمي محافظ تراث قابس، والأستاذ محمد الزاهي، والباحثة أسماء الريحاني. وقد انصبت المداخلات في هذه الجلسة على قضايا الذكاء الاصطناعي وترميم المخطوطات، مجسدة دمجاً بديعاً بين أصالة المخطوط وتقنيات العصر الحديث.

وبعد سلسلة من النقاشات المعمقة التي أثرت المحاور المطروحة، وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، أهمها ضرورة مأسسة العمل الكوديكولوجي العربي، وتكثيف الدورات التدريبية للباحثين الشباب في مجال الذكاء الاصطناعي المطبق على المخطوطات، حمايةً لذاكرة الأمة وتكريماً لسدنتها وسط أجواء احتفالية بحضور المكرم الأستاذ إبراهيم شبوح ولفيف من الزملاء والطلبة، ليتوج هذا اليوم الختامي نجاح الندوة في تقديم رؤية علمية متكاملة تربط عراقة الماضي بآفاق المستقبل الرقمي.




