مقالات

ليله القدر.. محطه أم طريق؟

بقلم الكاتبة: رجاء الطويل

بقلم الكاتبة: رجاء الطويل

ها قد انتهي الشهر.. فهل ادركت ليلة القدر؟
أخشي ما أخشاه أن تكون أدركتها ثم تركتها، إنها ليست ليله تنتظرها وترجو أن تصيبها ،إنها حاله وجدانية ينبغي أن تسكنها وتسكنك.
تغيرك، وتغير عباداتك ،وتعاملاتك، وأفكارك، تحاسب نفسك وتعيد ترتيب أولوياتك.
تأمل نفسك في تلك اليالي المباركة كيف كان قلبك رقيقاً، ودمعك قريباً ،ودعاءك يخرج منك صادقاً، كأنك تنطق به لأول مرة.
كل هذه المشاعر التي اجتاحتك لاتتركها تعبرك وتمضي، أقبض عليها ،واجعلها رفيق سائر أيامك ولياليك ،فهي لم تكن خاصه بليلة دون غيرها، أو موسم بعينه، إنها ليله كشفت عن حقيقتك المنسية في زحام الحياة ،وأخبرتك أن الله الذي دعوته في تلك الليالي قريب في كل وقت.
فلم تؤجل القرب؟
ففي تلك الليله كنت قادراً علي التفرغ والمناجاة وفي غيرها عدت للتأجيل.
كنت قريبا بالخشوع والسكينة، ثم أبعدك الإنشغال.
أقنعت نفسك أن الإستمرار صعب والحقيقة أنك لاتحاول إلا حين تشتد بك الحاجة، وحين تخف.. تنسحب .
اذاً أنت لا تحتاج أن أخبرك أنك مقصر أعتقد أنك أدركت الفرق حين تقبل وتبادر،وحين تؤجل وتتردد.
الله الذي دعوته هناك….. في المسجد هو نفسه هنا حيث تجلس.
والباب الذي طرقته في رمضان بلهفة مفتوح علي مصراعيه طوال السنة.
فلا تجعل خشوعك مرهونا بليله قد تدركها أو تفوتك.
انقضت ليالي الشهر وبقيت أنت مع إجابه لن يكتبها أحد غيرك
هل تغير شئ؟

 

رحلة البصيرة -3-

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬