الصحة والجمال

تساقط الشعر بعد الخمسين.. أسباب متعددة وإشارات تستحق الانتباه

د. سلوى يوسف شحات 

د. سلوى يوسف شحات 

يُعدّ تساقط الشعر من التغيرات التي قد تلاحظها المرأة مع التقدم في العمر، خصوصًا بعد سن الخمسين، حيث تبدأ طبيعة الشعر وكثافته في التغير تدريجيًا. ولا يرتبط هذا التساقط بسبب واحد، بل قد يكون نتيجة مجموعة من العوامل الهرمونية والغذائية والصحية ونمط الحياة.

لماذا يزداد تساقط الشعر بعد الخمسين؟

مع التقدم في العمر، تمرّ بصيلات الشعر بتغيرات طبيعية تؤثر في سرعة نمو الشعر وسماكته، كما يمكن أن تتداخل معها عوامل أخرى تجعل التساقط أكثر وضوحًا.

ومن أبرز الأسباب:

1. التغيرات الهرمونية

قد تؤثر التغيرات الهرمونية، خصوصًا خلال مرحلة ما بعد انقطاع الدورة الشهرية، في دورة نمو الشعر وكثافته، مما قد يؤدي إلى زيادة التساقط أو ترقق الشعر.

2. نقص الحديد والفيتامينات

قد يرتبط تساقط الشعر أحيانًا بنقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، إضافة إلى نقص البروتين أو سوء التغذية بشكل عام.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

يمكن أن تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية في دورة نمو الشعر، وقد يظهر ذلك على شكل تساقط أو ضعف ملحوظ في كثافته.

4. ضعف بصيلات الشعر مع التقدم في العمر

تتغير دورة نمو الشعر مع العمر، وقد تصبح البصيلات أكثر ضعفًا وينمو الشعر ببطء أكبر ويصبح أكثر رقة.

5. التوتر وقلة النوم والإجهاد

الضغوط النفسية والإجهاد المستمر وقلة النوم قد تؤثر في صحة الشعر وتزيد من تساقطه لدى بعض الأشخاص.

6. بعض الأدوية أو الأمراض المزمنة

هناك بعض الأدوية والحالات الصحية التي قد يكون تساقط الشعر أحد آثارها الجانبية، لذلك من المهم عدم تجاهل التساقط المفاجئ أو غير المعتاد.

7. كثرة الصبغات والمعالجات الكيميائية والحرارة

الاستخدام المتكرر للصبغات والمواد الكيميائية وأدوات التصفيف الحرارية قد يؤدي إلى ضعف ساق الشعرة وتكسرها، مما يجعل الشعر يبدو أقل كثافة.

متى يستدعي تساقط الشعر الانتباه؟

ليس كل تساقط للشعر مؤشرًا على وجود مشكلة صحية، إلا أن التساقط المفاجئ أو الشديد، أو ظهور فراغات واضحة في فروة الرأس، أو ترافق التساقط مع أعراض أخرى، يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب.

وقد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات وفقًا للحالة والأعراض، للتأكد من عدم وجود نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو سبب صحي آخر.

العناية بالشعر تبدأ بمعرفة السبب

التعامل مع تساقط الشعر لا يبدأ دائمًا باستخدام المنتجات أو المستحضرات، بل يبدأ أولًا بمحاولة معرفة السبب. فالحفاظ على التغذية المتوازنة، والحصول على قدر كافٍ من النوم، وتقليل التوتر، وتجنب الإفراط في استخدام الحرارة والمعالجات الكيميائية، كلها خطوات تساعد في الحفاظ على صحة الشعر.

كما ينبغي تجنب تناول المكملات الغذائية أو الحديد والفيتامينات دون التأكد من الحاجة إليها، لأن العلاج المناسب يعتمد على السبب الفعلي للتساقط.

ختاماً

تساقط الشعر بعد الخمسين قد يكون جزءًا من التغيرات الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر، لكنه قد يكون أيضًا رسالة من الجسم تستحق الانتباه، خصوصًا إذا كان التساقط مفاجئًا أو شديدًا.

معرفة السبب هي الخطوة الأولى نحو العناية الصحيحة بالشعر والحفاظ على كثافته وصحته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬