أطياف أدبية
خاطرة .. رحيلٌ بلا وداع

بقلم الكاتبة : فاطمة عواجي
«بعض الأبواب لا تُغلق في وجهك، لكنها تُترك بلا ترحيب حتى تفهم وحدك أن عليك الرحيل.»
هناك من لا يملك شجاعة أن يقول لك: «لا أريد وجودك»، فيختار أن يجعلك تصل إليها بنفسك. لا يطردك، لكنه لا يستقبلك. لا يطلب منك الرحيل، لكنه لا يمنحك سببًا واحدًا للبقاء. يترك ردوده باردة، ومبادرته غائبة، وحضوره باهتًا، حتى تصبح أنت في صراع مؤلم: أبقى لأن الباب لم يُغلق، أم أرحل لأنني لم أعد أشعر أنني مرحب بي؟
والمؤلم أنك قد تستمر فترة طويلة لأنك تفسر الصمت انشغالًا، والبرود تعبًا، والغياب ظرفًا، وقلة المبادرة طبيعةً مختلفة. تمنح الأعذار واحدًا تلو الآخر؛ لأنك لا تريد أن تظلم شخصًا يعني لك شيئًا.


