Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الصحة والجمال

التشابك والتقصف والجفاف.. مشكلات شعر شائعة وطرق التعامل معها

د. سلوى يوسف شحات 

د. سلوى يوسف شحات 

يُعد الشعر من أكثر أجزاء الجسم تأثرًا بالعادات اليومية والعوامل البيئية وطرق العناية المستخدمة معه. ومن المشكلات الشائعة التي تواجه الكثير من النساء: تشابك الشعر، وتقصف أطرافه، وجفافه، وهي مشكلات قد تظهر منفردة أو تجتمع معًا نتيجة مجموعة من العوامل المتعلقة بطبيعة الشعر وطريقة التعامل معه.

ورغم أن هذه المشكلات تبدو بسيطة في ظاهرها، فإن التعامل الخاطئ معها قد يزيد من ضعف الشعرة ويؤدي إلى تكسرها وفقدانها لمظهرها الصحي.

أولًا: تشابك الشعر

يحدث تشابك الشعر عندما تتداخل خصلاته مع بعضها، ويكون أكثر شيوعًا في الشعر الجاف أو المجعد أو الطويل، وكذلك الشعر الذي يتعرض للاحتكاك المستمر.

ومن أبرز العوامل التي قد تزيد من التشابك:

– جفاف الشعر ونقص ترطيبه.

– النوم والشعر غير المربوط أو المصفف بطريقة مناسبة.

– الاحتكاك المستمر بالوسادة أو الملابس.

– ترك الشعر لفترات طويلة دون تمشيط مناسب.

– استخدام الحرارة بكثرة.

– بعض المعالجات الكيميائية.

– عدم اختيار منتجات العناية المناسبة لطبيعة الشعر.

كيف يمكن تقليل التشابك؟

ينصح بالتعامل مع الشعر برفق، والبدء بفك التشابكات من الأطراف ثم التدرج نحو الأعلى بدلًا من شد الشعر من الجذور. كما يساعد استخدام البلسم ومنتجات الترطيب المناسبة على تحسين انسيابية الشعر وتقليل الاحتكاك بين الخصلات.

ويُفضل استخدام مشط واسع الأسنان، خصوصًا مع الشعر المجعد أو المتشابك، وتجنب العنف أو الشد أثناء التمشيط حتى لا تتحول مشكلة التشابك إلى تكسر وتساقط ناتج عن الشد.

ثانيًا: تقصف الشعر

التقصف هو انقسام أو تضرر في نهاية ساق الشعرة، ويظهر غالبًا في الأطراف نتيجة تعرضها للتلف المتكرر.

ومن الأسباب الشائعة التي قد تسهم في زيادة التقصف:

– الإفراط في استخدام مجففات الشعر وأدوات التصفيف الحراري.

– الصبغات والمعالجات الكيميائية المتكررة.

– التعرض المفرط للشمس والعوامل البيئية.

– التمشيط العنيف.

– استخدام أدوات أو طرق تصفيف تسبب احتكاكًا وشدًا للشعر.

– ترك الأطراف المتضررة لفترات طويلة دون قص.

ومن المهم معرفة أن منتجات العناية قد تساعد على تحسين مظهر الشعر المتضرر وتقليل الجفاف والاحتكاك، لكنها لا تعيد الطرف المتقصف إلى حالته الأصلية بصورة دائمة؛ لذلك يكون قص الأطراف المتضررة جزءًا مهمًا من التعامل مع التقصف.

ثالثًا: جفاف الشعر

يفقد الشعر مظهره الحيوي عندما يصبح أكثر خشونة وأقل مرونة، وقد يبدو باهتًا وسهل التشابك والتكسر.

وقد يرتبط الجفاف بعوامل متعددة، منها طبيعة الشعر، وكثرة التعرض للحرارة، والغسل المفرط أو استخدام منتجات غير مناسبة، إضافة إلى العوامل البيئية مثل الجفاف والحرارة والتعرض للشمس.

العناية بالشعر الجاف

تبدأ العناية بالشعر الجاف باختيار روتين مناسب لطبيعته، وعدم الإفراط في استخدام المنتجات أو تغييرها بصورة مستمرة.

ومن الممارسات المفيدة:

– استخدام شامبو ومنتجات عناية مناسبة لنوع الشعر.

– الاهتمام باستخدام البلسم بعد غسل الشعر.

– استخدام منتجات ترطيب مناسبة عند الحاجة.

– تقليل استخدام الحرارة المرتفعة.

– تجنب شد الشعر بقوة أثناء التصفيف.

– حماية الشعر من العوامل البيئية قدر الإمكان.

– التعامل مع الشعر بلطف أثناء الغسل والتجفيف والتمشيط.

– استخدام الشامبو الخاطئ الغير مناسب لطبيعة الشعر ويكون خالي من السفات الصوديوم والبرابين والسيلكون

التشابك والتقصف والجفاف.. مشكلات مرتبطة ببعضها

من المهم النظر إلى هذه المشكلات باعتبارها قد تكون مترابطة؛ فالشعر الجاف يكون أكثر عرضة للاحتكاك والتشابك، والتشابك المتكرر قد يؤدي إلى الشد والتكسر، بينما يؤدي التلف المتراكم إلى زيادة خشونة الشعر وظهور التقصف.

لذلك فإن الحل لا يعتمد على منتج واحد، وإنما على روتين متوازن ومستمر يتناسب مع طبيعة الشعر وحالته.

متى تحتاج المشكلة إلى استشارة مختص؟

إذا كان جفاف الشعر أو تكسره شديدًا أو مستمرًا رغم تحسين روتين العناية، أو صاحب ذلك تساقط ملحوظ أو تغير مفاجئ في طبيعة الشعر أو فروة الرأس، فمن الأفضل استشارة طبيب جلدية أو مختص مؤهل؛ لأن بعض مشكلات الشعر قد تكون مرتبطة بأسباب تتجاوز العناية الخارجية.

العناية الصحيحة تبدأ من فهم طبيعة الشعر

لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع أنواع الشعر؛ فما يناسب الشعر المستقيم قد لا يناسب الشعر المجعد، وما يحتاج إليه الشعر الجاف قد يختلف عن احتياجات الشعر الدهني.

ولهذا فإن الخطوة الأولى نحو شعر أكثر صحة تبدأ من فهم طبيعة الشعر، وتحديد المشكلة، ثم اختيار أسلوب العناية المناسب دون إفراط أو ممارسات قاسية.

التوعية الصحيحة لا تعني كثرة المنتجات، وإنما تعني معرفة احتياجات الشعر والتعامل معه بطريقة علمية ولطيفة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬