مقالات

القيادة الخالدة إرث يصنع القادة

بقلم الكاتبة د. هنيدة قدوري

بقلم الكاتبة د. هنيدة قدوري

القيادة ليست نجاحات قصيرة المدى يطويها النسيان بمرور الزمن بل هي حكمة تورث، ورسالة تلهم ، وأثرًا يبقى حاضرًا حتى بعد رحيل صاحبه ‏، والقائد الناجح ليس من يملي أوامره على أتباعه ويستأثر بالسلطة بل هو من يغرس الروح القيادية في نفوس من حوله ‏حتى يطمئن إلى وجود جيل من القادة المميزين الذين سيكملون مسيرة الإنجاز ويحملون شعلة النجاح بثقة واقتدار،

وخلاصة  القيادة من مواطن القوة – ماالذي يصنع قائدًا قويًا وفرقًا ناجحة وأتباعًا مخلصين؟ تأليف توم وباري ٢٠٠٩م توضح سمات القادة الناجحين والخالدين الذين يستثمرون في الأفراد ويصنعون فرقًا عالية الأداء ، ويتركون أثرًا فيهم، ومن أبرز هذه السمات :

– الاستثمار في مواطن القوة حيث يحرص القادة الناجحون على اكتشاف المزايا الكامنة لدى الأفراد وتنميتها ؛ مما ينعكس إيجابًا على الأداء ويرفع مستوى النجاح والإنتاجية ، وتشير نتائج الدراسة إلى أن التركيز على مواطن القوة يسهم في رفع أداء فرق العمل بنسب قد تصل إلى ٧٣٪؜ .

– بناء فرق عمل متكاملة فالقادة الناجحون يحيطون أنفسهم بالمتميزين ويكونون فريقًا قويًا متميزًا يمتلك المهارات الأربع الأساسية : التنفيذ ،والتأثير ،وبناء العلاقات والتفكير الاستراتيجي.

– فهم احتياجات الأفراد وتلبيتها فالقادة الناجحون يعملوا على توفير الاحتياجات النفسية التي تعزز الولاء والانتماء وهي :الثقة والتعاطف والاستقرار والأمل.

فالقائد الذي يزرع الثقة ويطلق الطاقات ويؤمن بقدرات من حوله ويصنع قادة يحملون رسالته ويواصلون مسيرة عطائه يترك أثرًا يتجاوز حدود الزمان والمكان وإرثًا للأجيال القادمة فيستحق أن يكتب اسمه في سجل القيادات الخالدة التي يبقى أثرها وإن غاب شخصه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬