جلست في المشراق

متابعه: محمد جمعان الدوسري ـ الدمام – الشرقية
جلست في المشراق والدمع فضّاح
أطرد هواجيسٍ لفتني عظيمة
حتى زفير الوجد في القلب سَوّاح
يسري على سجف القلوب الغشيمة
لكني شاعر، والشعر كل ما لاح
ليّه يذكرني الأمور الجسيمة
والشاعر اللي ما يحركه لافاح
قدره يتوه في غب دحلٍ عقيمة
لكن بكتب ما بدالي وبرتاح
لامن تهيّض خافقي من صميمه
وبكتب معاناتي عن الوقت لا شاح
راضي وحوقل، والذكر مثل ديمة
وبال قاعٍ صحصحٍ وقت الإصباح
والذهن سارح، والتعب لي وليمة
يا حظ وينك؟ كني في شعب الأشباح
جالس على المشراف أرقب حطيمه
قالوا: علامك؟ ليه وش فيك سوّاح؟
وصوت الزفير تقول دمدام غيمة
قلت: التعب مكبّل القلب وما راح
كل ما بغيت أرتاح، كني خصيمة
قالوا: وش اللي يخلي الدمع لا طاح
يكبّل المعلول لا زاد ضيمه؟
قلت: القدر مقسوم، والحي ملّاح
يركب عباب الغيب لو هي أليمة
لكن سهوم الوقت في طرفها أرماح
تضرب فؤاد المشتقي في صميمه
وأنا ضعيف، ونزف حزني إذا ساح
يسيل مسياله بلا شكيمة
ما لي سوى الله، لغدا الحال ضحضاح
أرفع له أرتال الرجا في عزيمة
وأسأله وحده، والدعا في كل مسراح
هو سلوة أصحاب القلوب السليمة



