Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

معجزات النبي صلى الله عليه وسلم 

حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري

حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري

بسم الله الرحمن الرحيم

   الحمدلله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ وعلى آله وصحبه ، ثمَّ أمَّا بعد :

معاشر القراء الكرام : إنَّ نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم أكثر الرُّسُل معجزاتٍ ، وأبهرهم آياتٍ ، وقد جاء في الحديث : – ما مِنَ الأنبياءِ نَبيٌّ إلَّا أُعطيَ ما مِثلُه آمَنَ عليه البَشَرُ ، وإنَّما كان الذي أوتيتُ وحيًا أوحاه اللهُ إليّ ، فأرجو أن أكونَ أكثَرَهم تابِعًا يَومَ القيامةِ – رواه البخاري ومسلم في صحيحهما .

إخواني القراء : لقد بلغت معجزاته صلوات ربي وسلامه عليه نحواً من 1400 معجزة كلها مرويةٌ بالأسانيد المعروفة عند أهل الحديث ، وللبيهقي كتاب في ذلك اسمه دلائل النبوة طبع في سبع مجلدات ضخامٍ ، حري بقراءته ، والإفادة منه في هذا الباب .

والمعجزات : جمع معجزة ، وهي الأمر الخارق للعادة يجريه الله على يدِ نبي ؛ من أجل أن يؤمنوا برسالته قومه ، ويتبعوه فيما جاءهم به من الهدى والبينات : – رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا – النساء : 165 – 166 .

فواحدة من هذه المعجزات تكفي في تصديقه فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ؛ وألا يعبد الله إلا بما شرع ؛ فضلاً عن تصديقه بجميع معجزاته التي وردت عنه صلوات ربي وسلامه عليه ؛ في سيرته الصحيحة ؛ ومن أشهر هذه المعجزات ما يلي :

1 – القرآن الكريم الذي هو كلام الله تعالى ؛ الذي أنزله على النبي الكريم صلوات ربي وسلامه في خلال ثلاثٍ وعشرين سنةً ؛ حفظه الله من التغيير والتبديل ؛ وجعله الله هدىً ، ورحمةً ، وبشرى للمؤمنين ، وتخويفاً ، وإنذاراً للكافرين المعاندين ؛ قال الله تعالى : – وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ – الأنعام : 155 وقال تعالى : – ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ * قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا * مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا * وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا * مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا – الكهف : 1 – 5 وقال تعالى : – إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ – وقال النبي صلى الله عليه وسلم : – والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه لا يَسمَعُ بي أحَدٌ مِن هذه الأُمَّةِ يَهوديٌّ ، ولا نَصرانيٌّ ، ثُمَّ يَموتُ ؛ ولَم يُؤمِنْ بالذي أُرسِلتُ به ؛ إلَّا كانَ مِن أصحابِ النَّارِ – رواه مسلمٌ في صحيحه ؛ وقد تحدَّى الله بهذه المعجزة العرب والعجم أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سورٍ أو بسورةٍ واحدةٍ من مثله ؛ ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ، وصدق الله تعالى إذ يقول : – قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا – الإسراء : 88 – وقال تعالى : – وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ – البقرة : 23 – 24 وقد جاء في الأثر : – إنَّها ستكون فتنٌ ، قلتُ : فما المخرجُ منها يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : كتابُ اللهِ ، فيه نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحُكمُ ما بينكم ، هو الفصلُ ليس بالهزلِ ، من تركه من جبَّارٍ قصمه اللهُ ، ومن ابتغى الهدَى في غيرِه أضلَّه اللهُ ، وهو حبلُ اللهِ المتينُ ، وهو الذِّكرُ الحكيمُ ، وهو الصراطُ المستقيمُ ، وهو الذي لا تزيغُ به الأهواءُ ، ولا تختلفُ به الآراءُ ، ولا تلتبس به الألسُنُ ، ولا يَخلَقُ عن كثرةِ الرَّدِّ ، ولا تنقضي عجائبُه ، ولا يَشبعُ منه العلماءُ ، من قال به صدَق ، ومن حكم به عدَل ، ومن عمِل به أُجِر ، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيمٍ – رواه الترمذي في سننه ، وغيره .

2- انشقاق القمر ، ففي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : انشقَّ القمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم شقتين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اشهدوا – وأنزل الله قوله : – اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ – القمر: 1، 2 وهذه معجزة ثابتةٌ بإجماع المسلمين ، وقد أسلم كثيرٌ ممن كانوا يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم من أهل مكة ، وآمنوا بالقرآن ، فلو لم يكونوا رأوا انشقاق القمر ؛ لما آمنوا بالقرآن ، وقد حدَّث بانشقاق القمر جماعةٌ كثيرون من الصحابة ، وروى ذلك عنهم التابعون ، ودوَّنه علماء الحديث في كتبهم بالأسانيد الصحيحة .

3- الإسراء والمعراج ، والمراد بالإسراء ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى بيت المقدس في فلسطين بصحبة جبريل عليه السلام في جزءٍ من ليلة ، والمعراج صعود النبي عليه الصلاة والسلام من بيت المقدس إلى السماوات العُلى في تلك الليلة ، حتى وصل إلى السماء السابعة ، وكان ذلك بجسده وروحه عليه الصلاة والسلام ، وقد تحدَّى الله بهذه الآية علماء الفلك قاطبةً ، ورواد الفضاء عامةً أن يصلوا إلى ما وصل إليه النبي صلى الله عليه وسلم زمناً ومكاناً لم يصل إليه قبله أحدٌ ، ولا بعده أحدٌ ؛ قال الله سبحانه وتعالى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ – الإسراء : 1وقال تعالى : مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى – النجم : 11 – 18.

4- تكثير الطعام القليل حتى يكفي المئات من الناس ، وقد وقع هذا أكثر من مرة في السفر والحضر ، ومن ذلك ما ورد أنَّ جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه في غزوة الخندق صنع طعامًا للنبي عليه الصلاة والسلام يكفي خمسةً من الرجال ، وكان الطعام لحمًا وخبزًا ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم جميع الذين يحفرون الخندق ، وكانوا نحو ألف رجلٍ ، فأكلوا كلهم من ذلك الطعام حتى شبعوا ، وانصرفوا ، وما زال العجين كما هو ، وما زالت برمة اللحم ممتلئةً لم ينقص منها شيء .

5- نبع الماء من بين أصابعه الشريفة صلوات ربي وسلامه عليه ، وقد وقع هذا أكثر من مرة سفرًا وحضرًا ، ومن ذلك ما وقع في غزوة تبوك ، وكان عدد جيش المسلمين ثلاثين ألفًا ، فشربوا كلهم من الماء الذي خرج من بين أصابع النبي عليه الصلاة والسلام ، وسقوا ما معهم من الإبل ، وملأوا ما معهم من الأواني والقِرَب ! .

6- حنين الجِذع ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع شجرةٍ كانت في قبلة مسجده ، فلما صُنِع له المنبر ارتقى عليه ، وترك الجذع ، فحنَّ الجذع لفقده قرب النبي عليه الصلاة والسلام منه ؛ وصاح صياح الصبي حتى ضمَّه النبي صلى الله عليه وسلم إليه ، ومسحه حتى سكت .

7- استجابة الله لدعائه أكثر من مرة ، ومن ذلك أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام كان يخطب الجمعة في مسجده ، فطلب منه رجلٌ أن يدعو الله بنزول المطر ، فدعا النبي عليه الصلاة والسلام ربَّه أن ينزل المطر ، ولم يكن في السماء قطعة سحابٍ ؛ فأنشأ الله السحاب مباشرةً بعد دعائه ، ونزل المطر الغزير ، وما زال الناس في المسجد ، واستمر نزوله أسبوعًا بلا انقطاع إلى الجمعة الثانية ، حتى دعا النبي صلى الله عله ربَّه في خطبته أن يمسك المطر عن المدينة ، وأن يجعله حواليهم ، فانقطع المطر مباشرةً بعد دعاء النبي عليه الصلاة والسلام ، وانقشعت السحب ، وخرج الناس من المسجد يمشون في الشمس ، وكانت آيةً عظيمةً رآها كل من حضر الجمعتين .

8- إبراء المرضى على يديه أكثر من مرةً ، ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : – لأُعطِينَّ الرايةَ غدًا رجلًا يفتح الله على يديه ؛ يحبُّ الله ورسوله ، ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه ؛ فقال : أين علي بن أبي طالب؟ فقيل : هو مريضٌ يشتكي عينيه من الرَّمَد ، فأُتِي به ، فبصق في عينيه ودعا له ، فبرِئ كأن لم يكن به وجع ، وفتح الله حصن خيبر على يديه ؛ كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

9- ما أطلع اللهُ نبيَّه صلى الله عليه وسلم ؛ من علم ما سيكون ، فقد وعد النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه بفتح مكة ، وبيت المقدس ، واليمن ، والشام ، والعراق ، وأخبر بقسمتهم كنوز كسرى ، وقيصر ؛ وغير ذلك مما وقع ؛ كما أخبر به في حياته أو بعد موته ؛ قال صلى الله عليه وسلم : – إنَّ اللهَ زَوى لي الأرضَ ؛ فرَأيتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها ، وإنَّ أُمَّتي سَيَبلُغُ مُلكُها ما زُويَ لي مِنها ، وأُعطيتُ الكَنزَينِ الأحمَرَ والأبيَضَ – رواه مسلمٌ في صحيحه .

10- ومن المعجزات أيضاً ما ورد في الكامل في الضعفاء لابن عدي وغيره من حديث : – الهيثم بن عدي عن أبيه قال : أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحدٍ ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي في يده ، فقال : ما هذا يا قتادة؟ قال : هذا ما ترى يا رسول الله ؛ قال : إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت رددتها ؛ ودعوت الله لك ، فلم تفتقد منها شيئاً ؛ فقال : والله يا رسول الله إنَّ الجنة لجزاءٌ جزيلٌ ، وعطاءٌ جليلٌ ، ولكني رجلٌ مبتلى بحب النساء ، وأخاف أن يقلن أعور ؛ فلا يردنني ؛ ولكن تردها لي ، وتسأل الله لي الجنة ؛ فقال : أفعل يا قتادة . ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ؛ فأعادها إلى موضعها ، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات ، ودعا الله له بالجنة – .

إخواني القراء : هذه بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم التي دل عليها كتاب ربنا ، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ؛ فالسنة النبوية مليئة بذلك ؛ والحمدلله على رسالة النبي الصادق الأمين ؛ إذ آمنا به ، وصدقناه ؛ ولم نره ؛ ولم نشاهد معجزاته بأمِّ أعيننا ؛ فكان أجرنا عظيماً ، وثواب اتباعه بالغيب كبيراً ؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم : – إِنَّ مِنْ ورائِكُم زمانُ صبرٍ ، لِلْمُتَمَسِّكِ فيه أجرُ خمسينَ شهيدًا منكم – أي من الصحابة رضوان الله عليهم ؛ والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير ؛ وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2234 وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه : – أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خرجَ إلى المقبَرةِ ، فقالَ : السَّلامُ عليكُم دارَ قومٍ مُؤمنينَ ، وإنَّا إن شاءَ اللَّهُ بِكُم لاحقونَ ، وَدِدْتُ أنِّي قد رَأيتُ إخوانَنا . قالوا يا رسولَ اللَّهِ ، ألَسنا إخوانَكَ ؟ قالَ : بل أنتُمْ أصحابي ، وإخواني الَّذينَ لم يَأتوا بعدُ ، وأَنا فرَطُهُم على الحَوض . قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ تعرِفُ مَن يأتي بعدَكَ مِن أمَّتِكَ ؟ قالَ : أرأَيتَ لو كانَ لرجلٍ خَيلٌ غرٌّ محجَّلةٌ في خيلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ ألا يعرفُ خيلَهُ ؟ قالوا : بلَى . قالَ : فإنَّهم يأتونَ يومَ القيامةِ غرًّا مُحجَّلينَ منَ الوضوءِ وأَنا فَرَطُهُم على الحوضِ – رواه النسائي في سننه ، وصححه الألباني في صحيح النسائي برقم 150 نسأل الله أن يرزقنا شفاعته صلى الله عليه وسلم ؛ وأن يجمعنا به ، وصحبه الكرام ، والأئمة الأعلام في جناته جنات الخلود ، ووالدينا ، ووالديهم ، وجميع المسلمين .

اللهم آمين .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬