تونس تستضيف المؤتمر الدولي للسلام والدبلوماسية الثقافية سبتمبر المقبل بمشاركة عربية ودولية واسعة

مجيب الرحمن الوصابي ـ تونس
تستعد مدينة ياسمين الحمامات بالجمهورية التونسية للتوشح بأبهى حلاها الثقافية والإنسانية مع احتضانها لفعاليات المؤتمر الدولي للسلام والدبلوماسية الثقافية، الذي تنظمه الجمعية الدولية للسلام والدبلوماسية الثقافية التونسية بين الرابع والسادس من سبتمبر لعام 2026 تحت شعار ينبض بأمل “بالثقافة نلتقي… والسلام نرتقي”، ليشكل هذا المحفل أفقا فكريا رحبا يجمع نخبة من المثقفين والمبدعين والإعلاميين والباحثين من تونس ومن مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم، في تأكيد حثيث على أن السلام ليس مجرد صياغة سياسية مجردة، بل هو نبض إنساني وثقافة حية وسلوك مشترك يربط بين الشعوب.

وعلى مدى ثلاثة أيام متواصلة، ينسج المؤتمر ملحمته الإبداعية والفكرية عبر برنامج متكامل يتداخل فيه صهيل الفكر بشدو الفن، حيث تنطلق الخطوات الأولى بافتتاح جداريات الفن التشكيلي وصناعات الحرف اليدوية ومعارض إبداعات ذوي الهمم، تتلوها كلمات افتتاحية تؤسس لرؤية الجمعية، ثم تتآلف العروض الموسيقية والتراثية الفولكلورية في سهرة افتاحية تمتزج فيها أصالة الماضي مع شواهد العصر عبر عروض تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتتواصل فعاليات اليوم الثاني بنسائم ندوة علمية تعمق مفهوم دور الثقافة في نشر السلام، مع الاحتفاء بقصص النجاح الملهمة وإبراز مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب جولة استجمامية في أرجاء ياسمين الحمامات تستكمل بأمسيات شعرية وموسيقية ساحرة، وصولا إلى اليوم الثالث الذي يستكمل أطروحاته عبر جلسات حوارية حول أثر الدبلوماسية الثقافية في مد جسور التواصل، قبل أن تُسدل الستائر بتلاوة التوصيات وقراءة البيان الختامي وتكريم القامات والمشاركين الذين صاغوا هذا المحفل.
وفي حديث يُلخص جوهر هذا التجمع الحضاري، تشير المنسقة الإعلامية للملتقى، رانيا فرحات، إلى أن هذا المؤتمر يتجاوز كونه مجرد محطة عابرة في أجندة المواعيد الثقافية، بل يمثل المساحة الصادقة التي يتجلى فيها إيمان الإنسان بقدرته على تحويل الاختلاف إلى جسور ممتدة والحوار إلى لغة عالمية يفهمها الجميع، مشددة على أن الثقافة والفنون والإعلام ليست ترفا مظهرين وإنما أدوات جوهرية قادرة على إعادة رسم أطر التواصل وفتح نوافذ الأمل بين المجتمعات، ليبقى طموح القائمين عليه أن يغدو هذا اللقاء أثرا راسخا وحوارا مستداما ورسالة محبة متجددة تنطلق من أراضي تونس لتجوب آفاق العالم.




