أثر الصدى

بقلم الكاتبة: رحاب الرحيلي
في هذه الحياة، نقف أحيانًا على عتباتٍ أو مرتفعاتٍ نرفع فيها الصوت منتظرين سماع الصدى..
وقد يرتد الصدى بمستوى أقل مراتٍ قبل أن يتلاشى..
وقد يرتد مرة واحدة، أو لا يرتد إطلاقًا.
ذلك الصدى قد يكون كلمة أطلقتها، أو عملا قمت به، أو حتى صبرًا على أذى، يرجع إليك قويًا أو ضعيفا..
فما يرتد إليك هو امتدادٌ لما خرج منك؛ كلمة أزهرت، وأثمرت، وقطفت ثمارها..
أو فعلا شعَّ في الأجواء، فنالك شيءٌ من ضوءه..
أو صبرا فتح لك أبواب السماء..
وهناك صدى يتأخر قليلاً، لانسمع ارتداده لكنه حين يعود يأتي محملا بهدايا القدر..
وربما كان الصدى تنبيهًا خفيفًا، قبل أن يعود يوما بنفس قوة صوتك، ويقتلعك من مكانك!
عادة سيئة تعود بأعراض طفيفة، قبل أن تتفاقم وتقضي عليك..
أو تصرفاتٍ تورث الكره، وانفضاض الجمع، والفتن..
ويحدث أحيانًا أن مايرتد إليك، لا علاقة له بك بل بمكانٍ خاطيء اخترت أن تطلق فيه صوتك!
فليس كل مكان يستحق عناء الصياح وليس كل محفلٍ يستحق رفع الصوت…
ونغفل كثيرًا أن بداخلنا أيضا مواطنٌ يرتد فيها الصدى لا يسمعها سوانا..
حديث النفس، وأفكار العقل، ومشاعر القلب..
كلها أصوات تعود إلينا.. وقد تكون أجملها.. أو أخطرها!




