الصحة والجمال

٣ أنماط لتساقط الشعر الكربي

د. سلوى شحات

د. سلوى شحات

يُعد تساقط الشعر من المشكلات الشائعة التي تثير القلق لدى الكثيرين، لكنه ليس نمطًا واحدًا كما يعتقد البعض، بل يختلف في أسبابه وطريقة ظهوره ومدته. ويمكن تصنيف أبرز أنماط تساقط الشعر إلى ثلاثة أنواع رئيسية: النمط الحاد (الكلاسيكي)، ونمط نقص التغذية، والنمط المزمن. فهم هذه الأنماط يساعد في التشخيص الصحيح واختيار الحل المناسب.

أولًا: النمط السائد / الكلاسيكي

يظهر هذا النوع بشكل مفاجئ، وغالبًا بعد فترة تتراوح بين شهرين إلى أربعة أشهر من التعرض لإجهاد فسيولوجي واضح مثل العمليات الجراحية، أو الأمراض، أو حتى الضغوط النفسية الشديدة.

السبب الحقيقي لا يكون تساقط الشعر مباشرة، بل تحوّل بصيلات الشعر مبكرًا من طور النمو (Anagen) إلى طور الراحة (Telogen)، ما يؤدي إلى تساقط لاحق.

ولهذا، يربط كثير من الأشخاص التساقط بوقته الحالي، بينما يكون السبب الفعلي قد حدث قبل عدة أشهر.

ثانيًا: نمط نقص التغذية

لا يحدث هذا النمط بشكل مفاجئ، بل يبدأ تدريجيًا ثم يتفاقم مع مرور الوقت.

يرتبط غالبًا بنقص عناصر غذائية مهمة مثل الحديد أو البروتين، وقد ينتج أيضًا عن الحميات القاسية أو النزول السريع في الوزن أو اضطرابات مثل الأنيميا.

كلما استمر النقص الغذائي، زاد تأثيره على دورة نمو الشعر ووظيفة البصيلات، ما يؤدي إلى تساقط ملحوظ ومستمر.

ثالثًا: النمط المزمن

هو تساقط يستمر لأكثر من ستة أشهر، وغالبًا ما يكون منتشرًا دون سبب واضح مباشر.قد يصعب تحديد السبب في بعض الحالات حتى بعد الفحص، ويُلاحظ هذا النمط بشكل أكبر لدى النساء في الفئة العمرية من 40 إلى 50 سنة وما بعدها.

وفي بعض الحالات، قد يتحسن الوضع تدريجيًا أو يستقر دون تدخل كبير، بينما يحتاج في حالات أخرى إلى متابعة وعلاج متخصص.

واخيراََ

تساقط الشعر ليس حالة واحدة، بل هو نتيجة لعوامل متعددة تتداخل بين الجسدي والنفسي والتغذوي.

التفريق بين الأنماط الثلاثة يساعد على فهم المشكلة بدقة، ويمنع القلق غير المبرر، ويقود إلى علاج أكثر فاعلية. لذلك، عند ملاحظة تساقط مستمر أو غير طبيعي، يُفضل التوجه للتقييم الطبي لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة مناسبة للعلاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬