رمضان .. ولادة جديدة .. كل عام

بقلم الكاتبة: أريج سامي الخياري
هل نشعر بذلك؟!
هل نشعر بطيات أرواحنا وقد استقامت وتألقت وارتقت حتى بلغت عرش الرحمن.
هل نشعر بجنبات أجسادنا وقد أصبحت أخف وأنقى وأقوى.
هل نشعر بعلاقاتنا وقد نمت وقويت وتعمقت وزادت حكمة ورحمة ووفاءا.
لماذا .. وكيف؟
متى .. واين؟
هل يحدث فعلا كل هذا التغيير ؟! كل عام ؟!
لقد منحنا الرحمن عز وجل مواسم الطاعات .. مجددات مقربات منجيات
تنظف الأبدان، تحيي القلوب وترتقي بالأرواح، وتزدهر بها الانجازات، وتثمر العلاقات، وتتضح الرؤى، وتنتظم الخطوات والانجازات.
رمضان ..وماأدراك ما رمضان
هل استقبلناه ضيفا كريما بالبشر والتقوى والايمان.
هل عشنا لحظاته واستمتعنا في عباداته وتأملنا تفاصيله بمحبة وتقدير واحسان.
أم هل نودعه الآن بطمأنينة ورضى و نحن في ضمان وأمان.
هل عشنا رحلة النمو والإزدهار والإرتقاء
هل لمسناها بقلوبنا وارواحنا وأجسادنا وضمائرنا .. وأهلنا وأعمالنا وأهدافنا كذلك.
ماذا بعد تنقية النوايا وتنظيف الضمائر وتوحيد الاهداف والاعمال لرضى الرحمن.
ماذا بعد يقين وضعناه ونحن نسأل الخالق الرحيم الكريم .. اللهم انك تحب العفو فأعف عنا
ماذا تغير وازدهر واراقى في دواخلنا وظواهرنا خلال رمضان.
ماهو الخير العظيم الذي رزقنا الؤحمن إياه أثناء صيام نهاره واعداد طعامه واستقبال ضيوفه وتنظيم اوقاته واحياء لياليه.
إلى أي فضاء رحب ينقلنا رمضان وأي ولادة جديدة عشناها معه، نودع فيها النسخة القديمة منا .. نعم .. نودع النسخة القديمة من كل شيء فيناونستقبل العيد بولادة جديدة لكل ماهو أفضل وأنقى وأرقى، أقوى وأصدق وأعمق.
يارحمن أدهشنا بروعة القبول وجزيل العفو.
امنن علينا بعظيم عفوك وكريم عطاياك.
أنر دروب عامنا القادم بأنوار رمضان.
وأدم علينا في ايامه ولياليه بصبغة الإرتقاء من رمضان.
ومتعنا باللحظه والأحباب والطاعات وصدق التواجد والحضور في كل لحظة نوظع بها رمضاننا الآن.
ونشتاق للعام القادم في رمضان.. وارزقنا .. ولادة جديدة .. كل عام



