مقالات

القدرة على تقبل الخطأ والفشل والاعتراف بهما

بقلم : د. نجاة حسين عقاب 

بقلم : د. نجاة حسين عقاب 

يختلف الناس في قدرتهم على الاعتراف بالخطأ، وتقبلهم للفشل، ما لم يكن لديهم التأهيل الكافي الذي يستوعب مشاعرهم نحوه، التأهيل الذي يستوعب هذا الخطأ أو الفشل، ليمنحهم القدرة على تقبله، والاعتراف به، والتعامل معه بكل يسر وتخطيط، بعيدًا عن الألم والتعقيد والعشوائية.

إن الوقوع في الخطأ يعتبر تجربة شعورية عاطفية مثيرة، وذات تأثير يشعر بها كل منا حين الوقوع في الخطأ أو الفشل، أما القدرة على تقبله فتنبع من دواخلنا، وترجع إلى أهليتنا وإرادتنا الشخصية التي قد تختلف لدى كل واحد منا عن الآخر.

إن الاعتراف بالخطأ مخاطرة نفسية يتجنبها الإنسان، ولا يريد أن يمارسها، لأنه ربما يخاف ردود فعل وموقف وعقاب الآخرين منه، وربما يرد في بالنا أن احتمالية هذه المخاطرة تقوم على ذكريات الطفولة، التي ساد فيها العقاب بكل أنواعه على أخطائنا، والتي تعتبر ذات تأثير مباشر تجعل الواحد منا لا يعترف بخطئه.

فمن يحيا بعقلية الأطفال، يظن أن الكبار سيعاقبونه على الخطأ عندما ينكشف، ولا يتوقع إطلاقًا أنهم سيساعدونه.

وكذلك الفشل، فهو حرب مصيرية، يسعى جميعنا إلى الانتصار فيها أو تجنبها على الأقل.

دون أن ندرك أن كل إنسان ناجح، هو شخص تعرض للفشل مرات ومرات، ولكنه لم يعتبر نفسه فاشلًا.

والحقيقة المنطقية والواضحة، هي أن كل سبل النجاح لا بد أن تمر بأرض الفشل.

فكل عبقري كان يمكن أن يصبح فاشلًا، ويتوقف عند صخرة الفشل، ولكنه أصر على معاودة الكرة مرات عديدة، حتى نجح وأصبح عبقريًا.

فعدم حصولنا أو تحقيقنا لما نريد، لا يعني فشلًا أو ارتكاب خطأ ما، بل قد يكون بداية لتحقيق ما هو أكبر وأفضل مما كنا نريد ونحصل عليه.

قال النبي ﷺ:واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا.”

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬