النجاح لا ينتظر التحفيز

بقلم الكاتبة د. هنيدة قدوري
الناجحون لا ينتظرون شرارة التحفيز؛ بل يبدؤون عملهم على الفور ، ولا يعتمدون على الحماس المؤقت أو الدوافع العابرة، وإنما يلتزمون بأداء ما ينبغي عليهم فعله، ويواظبون على التحسن بصورة يومية حتى يصبح النجاح نتيجة حتمية لمسيرتهم.
وتأتي السعادة طواعية لأصحاب الإنجازات المتتالية الذين يقيسون تقدمهم بما يحققونه كل يوم، لأنهم يدركون أن الإنجازات الصغيرة المتراكمة هي التي تصنع الفارق الحقيقي، لذلك يمنحون أنفسهم فرصة التقييم المستمر أثناء التنفيذ، ويحتفلون بكل خطوة إيجابية يحرزونها مهما بدت بسيطة. إن سر التعلم الناجح والتطور المستدام يكمن في إجراء تحسينات صغيرة ومتواصلة، ثم تقييم نتائجها بموضوعية، والتخلي عما يثبت فشله، ومضاعفة الجهد فيما يثبت نجاحه، والتغيير التدريجي أكثر قدرة على صناعة الإنجازات الكبيرة من المحاولات المفاجئة والمؤقتة.
وتوضح خلاصة كتاب «التحفيز: حقيقة أم وهم؟ كيف يهيئ المتفوقون أنفسهم للفوز» للمؤلف جيف هادن (2019م) أن الوصول إلى يوم شديد الإنتاجية يتطلب عقلية واعية ومنضبطة، قادرة على قول «لا» عندما تميل النفس إلى الاستسلام أو التأجيل ، فكل نجاح صغير يولّد دافعًا لنجاح أكبر، حتى يصبح الإنجاز عادة راسخة وسلوكًا يوميًا.
فالنجاح ليس شعورًا ننتظره، ولا دفعة تحفيزية نترقبها، ولا حماسًا مؤقتًا بل قرار يومي يتجسد في العمل المستمر والانضباط والمثابرة ؛ لصناعة إنجازات عظيمة، فالعظماء لا ينتظرون الظروف المثالية ليبدؤوا، بل يبدأون فيصنعون الظروف المثالية لأنفسهم.




