مقالات

حين يعلو اللقب ويغيب الأثر

بقلم: د/آمال بوحرب ـ تونس

بقلم: د/آمال بوحرب ـ تونس

ما أعجب هذا الأدب !

تتكاثر فيه الألقاب حتى يغدو بعضهم كاتبًا وناقدًا وشاعرًا وإعلاميًّا في وقتٍ واحد وخلال فترةٍ وجيزة يزعم امتلاك كلّ المعارف وكأنه يصدّق ما يقول ويريد من الآخرين أن يصدّقوه. وفي المقابل يضعف الانتماء إلى منهجٍ أدبي واضح، ويبهت العمق أمام بريق الادّعاء.

تُكتب النصوص بكثرة، لكن القليل منها يقوم على وعيٍ نقدي حقيقي وتُمنح الصفات قبل أن تُختبر التجربة أو يُقاس أثرها. وهكذا يتقدّم المظهر على الجوهر، ويعلو الصوت على القيمة.

غير أن الأدب قبل كل شيء أخلاق والصدق من أهم أبوابها فالأديب الحقيقي لا يُقاس بكثرة ألقابه ولكن بصدق تجربته ونقاء موقفه الإنساني، لأن الكلمة التي لا يرافقها صدق لا تُحدث أثرًا مهما تجمّلت.

يقول ابن المقفع في “الادب الكبير والادب الصغير

“الأدبُ بالمنطق، وجلُّ المنطقِ بالتعلُّم.

أي أن الأدب لا يُؤخذ بالادعاء و لكن بالتربية والتمرين والتعلم المستمر، وأن حسن التعبير ثمرةُ معرفةٍ ومجاهدةٍ للنفس.

ويبقى السؤال: هل هذا الذي نراه ازدهارٌ أدبي أم تضخّم في العناوين وضجيج في الإصدارات وضياع في الأهداف ؟

وجه الحقيقة: جحيم الشغف

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬