Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

الرحيق المختوم من جمال صفات النبي وأخلاقه الحسنه.

إنجى علام

إنجى علام

كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز من جمال خَلقه وكمال خُلُقه بما لا يحيط بوصفه البيان ، وكان من أثره أن القلوب فاتت بإجلاله ، والرجال لتفاعل تفانوا في حياطته وإكباره ، بما لا تعرف الدنيا لرجل غيره ، فالذين عاشروه أحبوه إلى حد الهيام ، ولم يبالوا أن تندق أعناقهم ولا يخدش له ظفر ، وما أحبوه كذلك إلا لأن أنصبته من الكمال الذي يحبب عاده لم يرزق بمثلها بشر.

من كمال النفس ومكارم الأخلاق.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحه اللسان ، وبلاغه القول وكان من ذلك بالمحل الأفضل ، والموضع الذي لا يجهل ، سلامه طبع ، ونصاعة لفظ ، وجزاله قول ، وصحه معانٍ وقله تكلف ، أوتي جوامع الكلم ، وخُصً بدائع الحِكَم ، وعلم ألسنه العرب ، يخاطب كل قبيله بلسانها ، ويحاورها بلغتها ، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها ، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها ، إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي . وكان الحلم والاحتمال ، والعفو عند المقدرة ، والصبر على المكاره ، صفاتُ أدبه الله بها ، وكل حليم قد عرفت منه زله ، وحفظت عنه هَفوه ، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يزد مع كثرة الأذى إلا صبراً ، وعلى إسراف الجاهل إلا حِلمًا ، وقالت عائشه ما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً ، فإن كان إثما ً كان أبعد الناس عنه ، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها ، وكان أبعد الناس غضباً ، وأسرعهم مرضا.

هو كان من صفه الجود والكرم على ما لا يقادر قدره ، كان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر ، فالرسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسله ، وقال جابر ما سئل شيئا قد فقال لا .

وكان من الشجاعه والنجدة والبأس بالمكان الذي لا يجهل ، كان اشجع الناس حضر المواقف الصعبه ، وهو ثابت لا يبرح مقبل لا يدبر ولا يتزحزح ، وكان اشد الناس حياء وإغضاء ، كان اشد حياء من العذراء في خدرها ، وإذا كره شيئاً عرف في وجهه ، وكان لا يثبت نظره في وجه احد ،خافض الطرف نظره ، الى الارض اطول من نظره الى السماء ، وكان أعدل الناس وأعفهم وأصدقهم لهجه ، واعظمهم امانه ، واصدق الناس وكان أشد الناس تواضعاً ، وابعدهم عن الكبر ، يمنع عن القيام له كما يقومون للملوك ، وكان يعود المساكين ، ويجالس الفقراء ، ويجيب دعوه العبد ، ويجلس في اصحابه كأحدهم ، قالت عائشه كان يخصف نعله ، ويخيط ثوبه ، ويعمل بيده كما يعمل احدكم في بيته ، وكان بشراً من البشريفلى ثوبه ،ويحلب شأنه ، ويخدم نفسه.

كان أوفى الناس بالعهود ، وأوصلهم للرحم ، وأعظمهم شفقه ورأفة ورحمه بالناس ، أحسن الناس عشره وأدباً ، وابسط الناس خُلُقاً ، أبعد الناس من سوء الأخلاق ، لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ، ولا لعاناً ، ولا صخاباً في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئه السيئة ،ولكن يعفو ويصفح ، وكان لا يدع أحداً يمشي خلفه ، وكان لا يترفع على عبيده واماءه في مأكل ولا ملبس ، ويخدم من خدمه ، ولم يقل لخادمه أف قط ، وكان يحب المساكين ويجالسهم ، ويشهد جنائزهم ، ولا يحقر فقير لفقره.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬