Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

المخرج عبدالله صالح بن عيفان.. رحلة ثلاثة عقود من الإبداع الإعلامي من العمل الفني إلى صناعة الكفاءات والنجاحات

أصداء الساعة

أصداء الساعة

مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات في الإخراج التلفزيوني والسينمائي، والتدريب الإعلامي، وتوثيق الحضور السعودي في المحافل الفنية الدولية

في مسيرة إعلامية امتدت لنحو ثلاثة عقود، استطاع المخرج عبدالله صالح بن عيفان أن يرسم لنفسه مساراً مهنياً مميزاً، بدأه من أولى درجات العمل الفني، وصولاً إلى الإخراج التلفزيوني والسينمائي، والتدريب وتقديم الدورات الإعلامية والفنية، ليقدم نموذجاً للطموح والإصرار والتطور المهني المستمر في صناعة الإعلام والإنتاج المرئي.

بدأت رحلة بن عيفان المهنية عام 1997، عندما التحق بالعمل موظفاً رسمياً بمهنة «عامل استديو» في مركز إنتاج قنوات ART الفضائية، وكان حينها في العشرين من عمره. ولم تكن طبيعة الوظيفة أو بدايات العمل عائقاً أمام طموحاته، بل اتخذ منها نقطة انطلاق نحو مستقبل مهني أكثر اتساعاً، مستفيداً من التجربة العملية، ومطوراً مهاراته الفنية والإبداعية خطوة بعد أخرى.

وقد تدرج في السلم المهني، متنقلاً بين عدد من المهام والتخصصات الفنية، فعمل مساعداً فنياً، ثم فني فيديو، وفني تصوير، وفني مونتاج، ومراقب كاميرات (CCU)، قبل أن يصل إلى الإخراج التلفزيوني، ومن ثم الانتقال إلى مجال التدريب وتقديم الدورات الإعلامية والفنية.

التأهيل الأكاديمي والتطوير المهني

وحرصاً منه على الجمع بين الخبرة العملية والتأهيل العلمي، أكمل عبدالله بن عيفان دراسته الجامعية وحصل على درجة البكالوريوس في الإعلام أثناء استمراره على رأس العمل، كما شارك في أكثر من 20 ورشة عمل ودورة تدريبية محلية ودولية في مجالات الإخراج والتصوير والإعداد والتقديم التلفزيوني.

ومن أبرز محطاته التدريبية اطلاعه على كواليس التصوير السينمائي والدرامي في بوليوود بالهند عام 1996، إلى جانب مشاركته في دورة لدى المخرج العالمي الراحل مصطفى العقاد، الأمر الذي أسهم في توسيع مداركه الفنية وتعزيز خبراته في عالم الإنتاج والإخراج.

إنتاج غزير وتجارب إعلامية متنوعة

وعلى امتداد تجربته المهنية، شارك بن عيفان في تصوير وإنتاج وإخراج أكثر من 500 عمل فني، وأسهم في إنتاج ما يزيد على 5000 ساعة تلفزيونية، تنوعت بين الأعمال المباشرة والمسجلة، وشملت المجالات الدينية والوطنية والرياضية والثقافية والدرامية والمسرحية والاقتصادية والسياسية.

كما امتدت أعماله إلى إنتاج وإخراج عدد من الكليبات الوطنية التي ارتبطت بأسماء فنية سعودية بارزة، من بينها الفنان محمد عبده، وراشد الماجد، وعبدالمجيد عبدالله، وراشد الفارس، إلى جانب أعمال للأندية الرياضية السعودية.

حضور في المحافل السينمائية العالمية

ومن المحطات البارزة في مسيرته مشاركته في إخراج فعاليات ومقابلات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث أسهم في إخراج لقاءات إعلامية مع نخبة من نجوم السينما العربية والعالمية.

ومن أبرز الأسماء التي تولى إخراج لقاءاتها: ويل سميث، وكاثرين زيتا جونز، وسلمان خان، وجيريمي رينر، وبريانكا شوبرا، وفيولا ديفيس، ومنى زكي، إلى جانب العديد من النجوم والشخصيات الفنية العربية والدولية.

وتعكس هذه التجارب حجم التنوع في خبراته المهنية، وقدرته على التعامل مع متطلبات الإنتاج الإعلامي في الفعاليات السينمائية الكبرى، والعمل وفق معايير فنية وإعلامية تتطلب الدقة والاحترافية وسرعة الإنجاز.

من صناعة المحتوى إلى صناعة الكفاءات الإعلامية

ولم تقتصر إسهامات عبدالله بن عيفان على الإنتاج والإخراج، بل امتدت إلى نقل المعرفة والخبرة للأجيال الجديدة، حيث قدم أكثر من 35 ورشة عمل ودورة تدريبية في مجالات الإخراج والتصوير السينمائي والتمثيل والإعداد والتقديم التلفزيوني، ودرب خلالها أكثر من 400 شاب وشابة.

وشملت الجهات والمراكز التدريبية التي تعاون معها كلاً من: معهد علوم الارتقاء (سكوت)، ومركز جاسمين هوب، ومركز ميوز، ومعهد فينيك، ونادي جدة للتغطيات الإعلامية، ومركز ميمز للمبادرات الفنية، ومركز سيرف كروب، ومركز بيت المواهب.

ويأتي هذا الجانب من مسيرته امتداداً لإيمانه بأهمية تأهيل المواهب الشابة، وتمكينها من اكتساب المهارات المهنية اللازمة لدخول المجال الإعلامي والفني، والمساهمة في تطوير صناعة المحتوى والإنتاج المرئي.

حضور ثقافي ومشاركة في التأليف

وفي الجانب الثقافي والأدبي، شارك بن عيفان في ثلاثة إصدارات جماعية، هي: «ومضات ملهمة»، و«ولكن»، و«الجمّار»، الذي أشير إلى ترشيحه للدخول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية، في تجربة تعكس تنوع اهتماماته وامتداد حضوره إلى ما وراء العمل التلفزيوني والسينمائي.

الدكتوراه الفخرية.. تقدير لمسيرة من العطاء

وتتويجاً لمسيرته المهنية وما قدمه من جهود في مجالات الإعلام والإنتاج والتدريب على مدى نحو 30 عاماً، مُنح المخرج عبدالله صالح بن عيفان شهادة الدكتوراه الفخرية من البورد الأمريكي لعلماء التنمية البشرية، وأكاديمية سفير سكاي جت، في مجال «الفنون والإبداع».

ويمثل هذا التكريم محطة ضمن محطات رحلته المهنية، وتقديراً لما قدمه من عطاء وخبرات ومساهمات في المجال الإعلامي والفني والتدريبي

مسيرة لا تتوقف عند الإنجاز

إن تجربة المخرج عبدالله صالح بن عيفان تقدم صورة مهنية لشخص بدأ من وظيفة فنية بسيطة، لكنه استطاع بالإصرار والتعلم والممارسة أن يتدرج في مختلف تخصصات العمل التلفزيوني، وصولاً إلى الإخراج والإنتاج والتدريب.

وبين الكاميرا وغرفة المونتاج واستديوهات البث ومنصات التدريب والمحافل السينمائية الدولية، تتجلى مسيرة جمعت بين الخبرة والإبداع ونقل المعرفة، لتؤكد أن النجاح في المجال الإعلامي لا تصنعه البدايات وحدها، بل تصنعه الإرادة والاستمرارية والقدرة على تطوير الذات وترك أثر يمتد إلى الآخرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬