Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الصحة والجمال

اكتشاف طبي مبكر: تحليل دم روتيني ينبئ بخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بنحو 15 عاماً

متابعات

متابعات

تشير دراسة واسعة تتبّعت أكثر من 316 ألف بالغ لمدة تصل إلى 15 عامًا إلى أن فحص دم روتينيًا قد يقدّم مؤشرات مهمة عن خطر الإصابة بالخرف بعد أكثر من عقد. فقد وجد الباحثون أن من لديهم مستويات منخفضة أو مرتفعة بصورة غير معتادة من الهيموغلوبين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف، وإن اختلفت المخاطر باختلاف نوع المرض.

ويُشار إلى أن الهيموغلوبين بروتين ينقل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء. ويرتبط انخفاضه عادةً بفقر الدم، بينما قد يعود ارتفاعه إلى التدخين أو الجفاف أو بعض أمراض القلب والرئة. وتوحي النتائج بأن هذا القياس المألوف قد يعكس جوانب أوسع من الصحة الجسدية المرتبطة بشيخوخة الدماغ، بحسب تقرير نشره موقع “SciTechdaily”.

حلّل الباحثون السجلات الصحية ل316,542 بالغًا كوريًا تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر خضعوا لفحوص صحية وطنية في عامي 2004 و2005. وقُسّم المشاركون إلى خمس مجموعات بحسب مستوى الهيموغلوبين، من أدنى 20% إلى أعلى 20%، ثم استُخدمت سجلات التأمين الصحي الوطني لتتبع حالات الخرف الجديدة حتى نهاية 2019.

وبالمقارنة مع المجموعة الأقل إصابة بالخرف، ارتفع خطر الإصابة بالخرف بمختلف أنواعه بنسبة 16% لدى أدنى فئة هيموغلوبين، وبنسبة 7% لدى أعلى فئة

ألزهايمر والخرف الوعائي

في مرض ألزهايمر تركزت الزيادة في الخطر لدى أصحاب أدنى مستويات الهيموغلوبين، إذ كانوا أكثر عرضة للإصابة بنسبة 14% مقارنة بالمجموعة المرجعية.

أما الخرف الوعائي، الناجم عن انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، فكانت العلاقة فيه مختلفة: ارتفع الخطر بنسبة 19% في أدنى فئة و18% في أعلاها، لكن الارتباط لم يتبع نمطًا ثابتًا عبر المجموعات الخمس. ولاحظ الباحثون علاقات أوضح وأكثر اتساقًا لدى النساء منه لدى الرجال.

“علامة ظاهرة” لا سبب مباشر

شدد الباحث الرئيسي الدكتور هيون سو كيم، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة دونغ-أ في بوسان، على أن النتائج لا تثبت علاقة سببية.

وقال: “لا تُظهر النتائج أن الهيموغلوبين نفسه يسبب الخرف، لكنها توحي بأن المستويات غير الطبيعية قد تكون علامة ظاهرة على هشاشة جسدية أوسع ذات صلة بصحة الدماغ”.

وأضاف: “الخرف من أسرع التحديات الصحية نموًا في المجتمعات المتقدمة في العمر، وليس هناك كثير من العلاجات ولا يوجد شفاء. وقد يساعد تحديد مؤشرات بسيطة ومتاحة للخطر المستقبلي الباحثين والأطباء على فهم أفضل لعلاقة صحة الجسم كله بصحة الدماغ مع الزمن”.

دراسة رصدية

تُجدر الإشارة إلى أن الدراسة رصدية، ولا تستطيع تحديد ما إذا كانت مستويات الهيموغلوبين غير الطبيعية تسهم مباشرة في الخرف. فقد تؤثر حالات طبية أخرى في الهيموغلوبين وصحة الدماغ معًا، وقد تؤثر عمليات الخرف المبكرة في التغذية والوزن والهزال وفقر الدم قبل التشخيص الرسمي.

وحذّر كيم قائلًا: “نود التأكيد على أن النتائج لا ينبغي أن تُفسَّر كنصيحة بتناول مكملات الحديد أو رفع الهيموغلوبين أو خفض مستواه المرتفع للوقاية من الخرف. فأي نتيجة غير طبيعية ينبغي مناقشتها مع الطبيب، لأنها قد تشير إلى مشكلات صحية كامنة تستحق الاهتمام”.

كما يلزم مزيد من البحث لمعرفة ما إذا كان رصد الهيموغلوبين غير الطبيعي يحسّن فعلًا تقييم خطر الخرف أو الوقاية منه.

وقالت الدكتورة ليندسي سنكلير من جامعة ساوثهامبتون، ولم تشارك في البحث: “تتزايد الأدلة على أن الصحة الجسدية والدماغية متداخلتان، ونزداد وعيًا بأن التغييرات الداعمة لصحة الدماغ، طبية كانت أم في نمط الحياة، مهمة في منتصف العمر للحد من خطر الخرف لاحقًا.

وأضافت أنه بالرغم من أن الدراسة تُظهر صلة محتملة، يلزم مزيد من العمل لفهم ما إذا كانت موجودة لدى فئات أوسع، ولمعرفة أفضل ما يمكن فعله لخفض الخطر لدى أصحاب أدنى المستويات وأعلاها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬