مقالات

معـــــــــــــية الله

  بقلم الكاتبة / نجلاء عمر بصفر

  بقلم الكاتبة / نجلاء عمر بصفر

مع الله يتغير كل شيء ويزهو.. تتغير بوصلة الكرة الأرضية.. لأنك تجد كل الإتجاهات الأربعة تعمل بأمره لأنها متجهة إليه.. فمع الله نصبح أقوى ونكون أسعد وأكثر هدوءً مع الله تتغير قوانين البشر .. ومع لطف الله والذي يتجاوز كل حدودنا الضيقة الأفق تتبدل الأقدار بما نكره لأقدار خير بقوله تعالى ” كن ” فتكن خيراً فتروض النفس، بل وتهدِئ روعها.

كل هذا يحدث عندما تكون مع الله والذي بلطفه والذي تجاوز كل الحدود تتغير خارطة طرقنا المتعثرة فينقذنا من ضيق إدراكنا وجهل أفقنا فيأخذنا إلى أفق رحابه ورحمته …

نعم يحدث كل هذا عندما تكون معه سبحانه.. فتهدئ من النفس قلقها.. فيتغير كل شيء فجأة

ليبدل خوفنا سكينة وهمنا انشراح وقلقنا هدوء كل هذا يحدث عندما تدنو منا العناية الإلهية فتطبطب على أحزاننا.. فتتبدل ملامح أيامنا لأجملها ومع لطفه يتغير تشكيل مصائرنا والتي تبدو لنا مجهولة ومع الله يسقط من على عواتقنا هم السنين وثقل الأيام.. وفي حدثينا مع اللطيف نجد الإجابة والاستجابة واقعاً في شرٍ صرفه عنا ظناً منا أنه خيرٌ لنا وهو شرُ لنا فنصل أثنائها إلى أقصى درجات الآمان.. يده الحانية يضعها على قلوبنا فتهدئ في لمحة عين.. مع الله تتبدل الحسابات.. وتجد أن تلك البوصلة قد تغيرت وهدأت أمام تلك الأمواج العارمة بدواخلنا..

فلا تسأل عن عطاء الله فجهلك يجعلك تجرؤ فتسأل.. أنت تسأل عن عطاء الرحمن عن عطاء المنان عن عطاء الكريم والذي تجده يسير في حياتك وفي أدق تفاصيلها واقعاً تلمسه في كل منعٍ رأيته يوماً حرماناً وهو لطفاً بك وبحالك.. فلا تسأل عن عطاء ربٍ خبير ببواطن الأمور فيرزقنا أضعاف ما أخذ منا لأنه لم يأخذ إلا لحكمة وإن سألتني عن اللطيف كيف أجيب؟ وبأي جرأة أنت سائلي؟ فأخجل فمن أنا لأجيب؟ فكل حياتنا فيها لطفً خفي لا تدركه ضالة أبصارنا ولا بصائرنا لطف الله نراه في منعه والذي يحمينا ولطفه تراه وتلمسه في أكثر الأشياء كرهاً لنا فيدهشنا الله بعطائه اللامحدود.. وإن سألتني عن لطفه فتقرأه في قوله تعالى “وأوحينا إلى أم موسى أن ألقيه في اليم ” ويرد عليها الرحمن في لحظتها لأنه يعلم الحنان الذي اودعه في قلبها ” إنا ردوه إليك ” بل ومكافأته الجمة العظيمة وعطاياه المذهلة ” وجاعلوه من المرسلين ” أنت تحدثني عن الله الذي تسع، بل وأكثر خزائنه السموات والأرض ومن فيهن …

وإن سألتني عن عناية الله الإلهية.. أرجع بذاكرتك للوراء لتجد من المواقف مالا يعد.. فكم مرة أنقذك الله فيها من براثين جهلك وضعفك؟ فأخذك إلى قوته وحمايته ولطفه.. تجد عنايته محيطة بك منذ أن أمر بوجودك من عدم وأنت في بطن أمك.. أنت تحدثني عن الله وكفى.. ولن أزيد.. في حياة كل منا تاريخا حافلاً من اللطف والحماية والعناية الإلهية اللامحدودة ومع كل ذلك تغلبنا شِقوتُتنا فنتجاوز ونغضب وهو يعلم أنه يريد بنا خيرأً مأاعظمك يا الله..

على قدر سعته

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬