مقالات

فضل العشر الأواخر من رمضان 

تُعدّ العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك من أعظم الأيام في العام، فهي أيام مباركة تتضاعف فيها الحسنات وتتنزل فيها الرحمات، ويحرص المسلمون فيها على الإكثار من الطاعات والتقرب إلى الله تعالى، اقتداءً بسنة النبي ﷺ الذي كان يجتهد في هذه الأيام اجتهادًا عظيمًا.

ففي هذه الليالي المباركة ليلةٌ هي خيرٌ من ألف شهر، وهي ليلة القدر التي قال الله تعالى في شأنها:

“ليلة القدر خير من ألف شهر”، أي أن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة. ولذلك كان النبي ﷺ يتحرّاها في الليالي الوتر من العشر الأواخر، ويحثّ المسلمين على اغتنامها بالإيمان والعمل الصالح.

ومن أبرز مظاهر الاجتهاد في العشر الأواخر الإكثار من الصلاة، وقيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، والذكر والدعاء، والصدقة، وصلة الأرحام، والتوبة الصادقة. وقد ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان النبي ﷺ إذا دخلت العشر الأواخر شدّ مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله، في إشارة إلى شدة حرصه على اغتنام هذه الأيام المباركة.

كما يحرص كثير من المسلمين على الاعتكاف في المساجد خلال هذه الفترة، وهو سنة نبوية تهدف إلى التفرغ للعبادة والابتعاد عن مشاغل الدنيا، طلبًا لرضا الله ومغفرته.

إن العشر الأواخر من رمضان فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتجديد العهد مع الله، وفتح صفحة جديدة مليئة بالطاعة والعمل الصالح. فهي أيام قد تكون سببًا في مغفرة الذنوب ورفع الدرجات والعتق من النار، لمن أحسن اغتنامها وأخلص النية فيها.

فلنغتنم هذه الأيام والليالي المباركة قبل انقضائها، ولنجعلها محطة إيمانية نتزود منها بالتقوى والإيمان، سائلين الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من المقبولين الفائزين برحمته ورضوانه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬