حي حراء الثقافي.. وجهة سياحية وثقافية نابضة بالحياة في رمضان

متابعة: ابتسام حكمي
يشهد حي حراء الثقافي خلال شهر رمضان المبارك حراكًا ثقافيًا وسياحيًا متناميًا، يجسد مكانة مكة المكرمة التاريخية والدينية، ويعزز حضورها بوصفها مركزًا إشعاعيًا للعلم والثقافة إلى جانب رسالتها الإيمانية الخالدة.
ويستقطب الحي أعدادًا متزايدة من الأهالي والزوار وضيوف الرحمن، الذين يقصدونه للاستمتاع بأجوائه الرمضانية المميزة، في بيئة تجمع عبق التاريخ وحداثة الطرح الثقافي، ضمن منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم، بما يسهم في إثراء تجربة الزائر خلال الشهر الفضيل.
ويأتي الإقبال المتنامي على الحي امتدادًا لمكانته المرتبطة بموقعه الجغرافي القريب من جبل وغار حراء، إذ تتجلى دلالات بدء نزول الوحي، مما يمنح الزائر بُعدًا وجدانيًا ومعرفيًا يعمّق ارتباطه بسيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبالرسالة الإسلامية.
ويوفر الحي تجربة متكاملة تجمع التعرف على سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبداية الوحي، والاستمتاع بالمعارض التقنية والعروض المرئية الحديثة، إلى جانب أجواء إيمانية قريبة من جبل وغار حراء، في منظومة ثقافية تعزز الوعي وتثري المعرفة.
ويُعد الحي متنفسًا ثقافيًا مميزًا، وتتزين ساحاته بالإضاءات الجمالية، وتنتشر الأركان التعريفية والمقاهي والمحال التي تقدم منتجات تراثية وهدايا تذكارية تعبّر عن هوية مكة المكرمة، في مشهد يجمع البعد الحضاري والطابع الرمضاني الأصيل.
وتتكامل في الحي الجوانب المعرفية والثقافية مع الأجواء الإيمانية التي تميز ليالي رمضان، وسط تنظيم يراعي انسيابية الحركة وراحة الزوار، ويعكس مستوى العناية بالمواقع التاريخية والثقافية في العاصمة المقدسة، بما يتوافق مع مستهدفات تطوير الوجهات الثقافية وتعزيز جودة الحياة.
ويعكس الحي في رمضان صورة حضارية متجددة لمكة المكرمة، إذ يلتقي عبق التاريخ بروحانية المكان، في تجربة تثري الزائر معرفيًا وإيمانيًا، وتؤكد الدور الثقافي المتنامي للوجهات النوعية في دعم الحراك المعرفي وتعزيز تجربة قاصدي العاصمة المقدسة خلال موسم رمضان.




