مقالات

التشوه البصري… حين لا تكون المشكلة في الطرقات بل في العيون والقلوب

بقلم الكاتبة: فاطمة عواجى

بقلم الكاتبة: فاطمة عواجى

حين نسمع عبارة التشوه البصري، يتجه فكرنا مباشرة إلى الشوارع المتهالكة، والأسلاك المتشابكة، والمباني التي أفسدت جمال المكان. لكن الحقيقة الأعمق أن أخطر أنواع التشوه البصري لا يُرى بالعين… بل يُحسّ بالقلب ويُعاش في الأرواح.

هو ذلك التشوه الذي نصادفه في بعض البشر، في أفكارهم، في نظرتهم للحياة، في طريقة استقبالهم للأمل. أشخاص يمشون بيننا لكنهم ينثرون العتمة، يرون النعمة عبئًا، والفرصة تهديدًا، والنجاح مدعاة للتشكيك لا للإعجاب.

التشوه البصري الإنساني هو السلبية المستمرة، هو قتل التفاؤل قبل أن يولد، هو نشر الإحباط وكأنه حقيقة مطلقة. هو أن ترى الجمال فلا تعترف به، وأن يُفتح باب الخير فتبحث عن سبب لإغلاقه.

في المقابل، هناك من يشبهون المساحات الخضراء وسط المدن المكتظة؛ متفائلون، إيجابيون، يرممون ما أفسده غيرهم بكلمة، بابتسامة، بإيمان أن الغد يمكن أن يكون أجمل. هؤلاء لا يغيرون المشهد فقط، بل يغيرون الإحساس بالحياة.
التشوه الحقيقي ليس في منظرٍ يُشوّه العين، بل في فكرٍ يُشوّه الروح.

وإعادة التأهيل لا تبدأ من الإسفلت والجدران، بل من داخل الإنسان… حين نقرر أن نكون مصدر نور لا ضجيج، أمل لا إحباط، وجمالًا لا تشويهًا.
فاختر:
إما أن تكون تشوهًا بصريًا في حياة الآخرين…
أو أن تكون المشهد الذي يُصلح كل ما حوله.

 

 

ولي العهد محمد بن سلمان… القائد الذي أعاد تعريف الممكن 2030م

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬