سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للبحّارة وتستعرض منجزات القطاع البحري

متابعة - إسحاق الحارثي - سلطنة عُمان
احتفلت سلطنة عُمان ممثلة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، اليوم باليوم العالمي للبحّارة، تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، وبحضور صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد ومعالي سيف النصر التجاني وزير البنى التحتية والنقل بجمهورية السودان والوفد المرافق له وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين والمختصين بالقطاع البحري، تأكيدا على أهمية الدور الحيوي الذي يؤديه البحارة في دعم حركة التجارة العالمية واستمرارية سلاسل الإمداد وتعزيز مكانة النقل البحري كأحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكدت الوزارة، خلال الحفل الذي أقيم تحت شعار “ننقل التجارة العالمية ونتحمل المخاطر”، التزام سلطنة عُمان بتطوير القطاع البحري وتعزيز تنافسيته عبر تحديث التشريعات، وتوسيع التعاون الدولي، وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب تنفيذ مبادرات نوعية لتأهيل الكفاءات الوطنية وحماية البيئة البحرية.

دور محوري للبحارة
وقال سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، إن اختيار شعار هذا العام يجسد الدور المحوري الذي يؤديه البحّارة والعاملون في القطاع البحري في نقل التجارة العالمية وضمان استدامة سلاسل الإمداد، رغم ما يواجهونه من تحديات ومخاطر أثناء أداء مهامهم، مشيرًا إلى أن الاحتفال يمثل تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وأمنها ودعم الاقتصاد العالمي.
تحديث المنظومة التشريعية
واستعرض سعادة المهندس أبرز منجزات القطاع البحري خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الوزارة أصدرت عددًا من التشريعات ، أبرزها لائحة تنظيم العمل البحري التي تعكس التزام سلطنة عُمان بتطبيق المعايير الدولية لاتفاقية العمل البحري، بما يسهم في حماية حقوق البحّارة وتحسين بيئة عملهم.
تعزيز الشراكات البحرية
وفي مجال التعاون البحري الدولي، أشار إلى توقيع مذكرة تفاهم مع جمهورية الفلبين بشأن الاعتراف المتبادل بشهادات البحّارة، بما يتيح لحاملي شهادات الكفاءة البحرية الصادرة من البلدين العمل على السفن المسجلة تحت علم كل منهما، الأمر الذي يعزز تبادل الخبرات والكفاءات ويدعم نمو القطاع البحري.
نقلة رقمية نوعية
وأضاف أن العام الجاري شهد تدشين “منصة عُمان البحرية” التي تمثل خطوة نوعية نحو تطوير الخدمات البحرية، بما يرفع كفاءة الأداء ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وذلك تجسيدًا لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في تسريع التحول الرقمي الحكومي.
رفع تنافسية الموانئ
وفي سياق تطوير الخدمات البحرية واللوجستية، أوضح الشماخي أن الوزارة عملت على إنشاء مناطق خارج حدود الميناء (OPL) لتقديم الخدمات الأساسية للسفن، بما في ذلك تزويدها بالمؤن وتبديل الأطقم والخدمات المساندة الأخرى، وهو ما أسهم في تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للسفن العابرة وزيادة جاذبية الموانئ والمياه العُمانية.
حماية البيئة البحرية
وفي جانب حماية البيئة البحرية، أكد الشماخي نجاح الوزارة، بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية، في تقديم وثيقة إلى المنظمة البحرية الدولية بشأن التدابير الوقائية للمناطق البحرية شديدة الحساسية على سواحل سلطنة عُمان، والتي حظيت بموافقة المنظمة البحرية الدولية.
تأهيل الكفاءات البحرية
وفي إطار تأهيل الكفاءات الوطنية، أشار وكيل الوزارة للنقل إلى إطلاق عدد من المبادرات التدريبية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، من بينها مبادرة الطهاة البحرية التي تستهدف تأهيل وتمكين 43 باحثًا عن عمل عبر برامج تدريبية متخصصة مقرونة بالتوظيف للعمل كطهاة على متن السفن التجارية.
كما أطلقت الوزارة بالتعاون مع شركة صلالة لخدمات الموانئ مبادرة لتأهيل وتدريب المرشدين البحريين، بهدف تمكين الكفاءات العمانية من شغل الوظائف الفنية النوعية في هذا القطاع.




