مقالات

خارطة الطريق إلى الإنجازات العظيمة

بقلم الكاتبة : د.هنيدة قدوري

بقلم الكاتبة : د.هنيدة قدوري

” ليس النجاح أن تنجز أعمالًا أكثر، بل أن تنجز الأعمال التي تُحدث الأثر الأكبر، فالعظمة تبدأ عندما تتوقف عن الانشغال بما هو هامشي، وتكرس جهودك لما هو جوهري”
وخلاصة كتاب الطريق السليم لعمل عظيم – أوقف الأعمال الهامشية وأنجز الأعمال الجوهرية للمؤلف مايكل ستانير 2011م تؤكد على أن المؤسسات والأفراد لا يصنعون الإنجازات العظيمة بكثرة الأعمال التي يؤدونها، وإنما بتركيزهم على الأعمال الجوهرية التي تصنع الأثر الحقيقي ، ومراجعة الماضي الذي يعد مفتاح للإنجازات والنجاحات المستقبلية وذلك من خلال تقويم الأداء وقياس المخرجات ، وتحليل النتائج ، واكتشاف مكامن القوة ومعالجة جوانب القصور، وتحديد القيمة المضافة للعمل، ورسم خارطة طريق واضحة تسهم في بناء بيئة عمل محفزة وخلاقة وقادرة على تحقيق الإنجازات المؤسسية المستدامة، على أن تتسم هذه الخارطة بالبساطة، وسهولة التطبيق، والواقعية، والمرونة، وأن ترتكز على مجموعة من الأسئلة الجوهرية التي تعين القادة وفرق العمل على تحديد الأولويات وصناعة الأثر، ومن أبرزها:

-أين نقف اليوم، وإلى أين نتجه؟
-ما القيمة المضافة التي يقدمها العمل الذي نقوم به؟
-ما أبرز الفرص والتحديات التي تواجه المؤسسة؟
-كيف نصنع بيئة عمل إيجابية ومحفزة على الإبداع والتميز؟
-كيف نتعامل مع الإخفاقات، ونحوّلها إلى فرص للتعلم والنمو؟
-ما الجوانب التي تحتاج إلى تطوير أو إصلاح؟ وما أفضل البدائل الممكنة؟
-كيف كان أداء فريق العمل في تحقيق أهداف المؤسسة ورسالتها؟
-ما الإنجازات التي صنعت أثرًا مستدامًا وبصمة لا تُنسى؟
-ما القرارات الاستراتيجية التي ينبغي اتخاذها لتحقيق إنجازات أعظم في المستقبل؟
-ما أشكال الدعم التي تحتاجها المؤسسة للوصول إلى أهدافها الطموحة؟
-كيف نواكب المتغيرات، ونتغلب على العقبات، ونحافظ على استمرارية النجاح في بيئة سريعة التغير؟
إن طرح هذه الأسئلة بصورة دورية يعد منهجًا استراتيجيًا يساعد المؤسسات على الابتعاد عن الأعمال الهامشية التي تستهلك الوقت والموارد، وتوجيه جهودها نحو الأولويات الحقيقية، ووضوح الرؤية، وجرأة اتخاذ القرار.
فكل إنجاز عظيم يبدأ بسؤال صادق، وكل مستقبل مشرق يبدأ بقرار يركز على صناعة الأثر الحقيقي المستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬