مقالات

خلجات..  ” مجموعة إنسان”

بقلم الكاتبة : نجلاء عمر بصفر

بقلم الكاتبة : نجلاء عمر بصفر

المشهد الأول ” بعد رمضان” 

لا نعلم لماذا ينتابنا الضيق الشديد بعد انقضاء شهر رمضان فنشعر بالوحدة والهدوء الغريب.. هل لأننا نشعر في شهر رمضان بالامتلاء النفسي والروحي رغم أن جداولنا تتغير وتزدحم.. ولأن خواطرنا تكون مليئة بالحكايات والانكسارات والتي تحتاج إلى الجبر والطبطبة والاحتواء فلانجد كل هذا إلا في رمضان .. نحتاج أن نرتاح من تلك المعارك الطويلة الصامتة بدواخلنا.. ومن هذا الضجيج المليء بالسكوت وتلك الفوضى العارمة التي خلفها البعض.. رغم أن العيد من أجمل الشعائر والمناسبات.. إلا أن هذا الشعور الغريب المزدحم لانقول يملئ الكل بل قد يملئ البعض منا..

المشهد الثاني ” خلف الذاكرة ” 

وتأتي تلك الأصوات من بعيد خلف تلك الأبواب المشرعة من خلف تلك الذاكرة الباهتة تسمع تلك الأصوات والتي تداعب اروح أحياناً وتتعبها أحياناً أخرى.. تلك الأصوات الحكيمة الراسية وبعض الأحاديث وبعض الكلام ….

” انتهي للقدر ” روح جيب أختك من بيتها” جهزوا السفرة ” ” فين العيديات ” أخوك أتأخر ” ” وجهزوا الصالة الأيام الحلوة مستمرة وجاية ” نعم .. ترى من بعيد تلك الضواء ذات اللون الأبيض الموحد.. وترددات أصوات الأواني يخالطه صوت الحنين وصوت الأنين لمن رحلوا …

المشهد الثالث  ” يوم عادي

ويأتي السؤال اليومي كلما رأيت شخصاً.. كيف حالك؟ فتأتي الإجابة الصاعقة.. لا جديد اليوم مثل كل يوم.. وأنت لا تدرك أن أكبر نعمة تعيشها أنه لا جديد وأنت لا تعلم ما هو الجديد الذي ترغب فيه والذي ينتظر وأنت لا تدرك أن يومك العادي أكبر نعمة.. وحياتك البسيطة هي أجمل الحكايات وأن مرور هذا اليوم بدون مشكلات أكبر وأعمق النعم.. فلنتوقف عن قول.. لا جديد اليوم زي كل يوم فبالشكر تدوم النعم..

المشهد الرابع ..تعني لي كثير.. تعني لك انت كمان؟ 

بعض الكلام بلسم ونور.. وبعض اللفتات تعني الكثير.. بعض الوقفات توضح من أنت؟

فهل أنت مثلي..

كلمات بسيطة لها أبعاد كبيرة وتبني وتداوي ” انتبه لنفسك – طمنا عنك – لا تتأخر علينا – والله فقدناك – بس توصل طمني – اتصلت اطمن عليك واسمع صوتك -وغيرها من جميل الكلام.. فليكتب كلٍ منكم أكثر كلمة حلوة أثرت فيه ومن مين وليه؟

المشهد الخامس …وهل الغياب هدية؟

يختفي البعض فجأة دون مبرر خاصة وإن كان قريباً جداً دون مبررات تذكر أو مؤشرات لأي شيء والمشكلة ليست هنا بل المشكلة في تكرار الموقف.. هل تعلم لماذا؟ لأن ذلك الغائب المتذبذب الحضور قد ضمن وجودك وضمن تسامحك وضمن أنك لن تتحرك من هذا المكان.. لكن الكبيرة هنا.. والسؤال الأكبر هل الغياب هدية تهديها لمن فرط في أوقات غالية يقضيها معك .. قد تكون الإجابة نعم! وقد أكون مخطئة فيها..

أحياناً الابتعاد والتجاهل قد يكون هدية وقد يكون درساً بأن الحاضرون دائماً إذا غابوا فلن تستطيع إيجادهم.. لأنهم أدركوا ان الغياب أحياناً مفيد ..

ودمتم بود ,,,

معـــــــــــــية الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬