وزارة التنمية الاجتماعية تنظم معرض طيف التوحد للفنون الثالث بدار الأوبرا السلطانية

متابعة - إسحاق الحارثي - سلطنة عُمان
نظمت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بالمركز الوطني للتوحد بالتعاون مع دار الأوبرا السلطانية العمانية، مساء اليوم، معرض اضطراب طيف التوحد للفنون في نسخته الثالثة بعنوان “ورد الجبل: ألوان تزهو.. وقدرات تنمو”، تزامنا مع الاحتفاء العالمي باليوم الدولي للتوعية باضطراب طيف التوحد، تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد، مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي، وبحضور معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية.

ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على قدرات وإبداعات الفنانين الموهوبين من الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وما يملكونه من قدرات، ودعمهم من خلال توفير منصة احترافية لعرض أعمالهم، وكذلك تعزيز فهم المجتمع باضطراب طيف التوحد من خلال الفن، وتجسيد عناصر البيئة المحلية كالجبل الأخضر وورد الجبل في أعمال فنية تعكس الأصالة العُمانية، وربط الإبداع الفني بمفهوم المواطنة والانتماء للأرض والثقافة، وفتح آفاق التعاون مع المؤسسات لدعم المبادرات الثقافية والاجتماعية، إلى جانب استخدام الفن كأداة فعالة لدمج ذوي اضطراب طيف التوحد في المجتمع وتحويل جمال البيئة العمانية إلى مصدر إلهام يعكس تنوع الإبداع.

ويضمّ المعرض 20 لوحة فنية من إبداع الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، ومجموعة من المنتجات الفنية المميزة، حيث استلهمت الأعمال تفاصيلها من بيئة الجبل الأخضر، بين الورد والرمان والأفلاج وتجسيد الشخصية العُمانية، وقدمت رؤى فنية تعبّر عن الخصائص الحسية والإدراكية المرتبطة باضطراب طيف التوحد، حيث تنوعت بين سكون الطبيعة، وإبراز مفاهيم التكرار والتناغم الحسي، إلى جانب التعبير عن الهوية والانتماء، وتحويل عناصر البيئة العمانية إلى لغة بصرية نابضة بالحياة.

وإلى جانب المعرض، تم تقديم عرض موسيقي قدمه مجموعة من الموهوبين من ذوي اضطراب طيف التوحد، كما تم تدشين الإصدار القصصي الثالث ضمن السلسلة القصصية المقتبسة من واقع حياة الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، بالتعاون مع الشركة العُمانية للاتصالات “عمانتل”، بعنوان: “قصة أرجوحة جاسم”، للكاتبة فاطمة الزعابي وابداع الرسامة عذاري الشيباني، وتظهر القصة أهمية الصبر والتفهم وعدم الاستعجال في فهم الشخص والتعامل مع الآخرين بشكل مثالي، خصوصاً الأشخاص من ذوي الإعاقة، وأن لكل إنسان قدرة تميزه يمكن أن تظهر بالمحبة والتعاون، كما أنها تركز على كيفية التعامل الأمثل مع المصابين باضطراب طيف التوحد، ودور الإصرار والصبر في بناء العلاقات الاجتماعية السليمة مع هذه الفئة، وفد تمت كتابة هذه القصة بخط “مقروء”، وهو أول خط عربي تطلقه الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) خصيصًا لدعم الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة.




