كما ربياني صغيرا

بقلم: رجاء الطويل
في زمن تتداخل فيه المفاهيم وتتراجع الثوابت وتتشوه المعاني ويعاني البعض من اضطراب هويته يبقي القران الكريم هو النص الوحيد الذي يعيد للإنسان هيبته ويمسح علي قلبه ليزيل ما علق من ضعف ووهن ويرفع للمؤمن رأسه ويثبت خطواته بما يليق بكرامة خليفه الارض.
“ولله العزه ولرسوله وللمؤمنين”
“ولا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون”
دين يدعو إلى العزه والرفعه لاتكبراً ولابغياً بل صلابه في الحق وكرامه في النفس.
ومن جميل حِكم الله أنه جعل الذل للمؤمن صفه نقص إلا في موضعين:
اخص بالذكر أحدهما وهو جوهر المقال “لوالدان”
“واخفض لهما جناح الذل من الرحمه”
ذل عن محبه واعتراف وامتنان لفضل لا يحصى
يخطئ من يظن أن البر يعد في قائمه أو يختصر في عملٍ يؤدي أو كلمةٍ تقال
البر يكون في لين القلب وحلاوة اللسان ونظرات الإجلال والإحترام
أن يدرك أن “أف” يمكن أن تحزن قلباً أنهكته السنين حبا وقلقاً وخوفاً علي فلذات الأكباد.
والبر الحقيقي لاينتظر طلبا بل يكون بالمبادرة ،بمد يدٍ تعين وتساعد ،وصدرٍ يحتوي ويحنو ،وقلبٍ يتسع ويستمع.
بالدعاء، وهو ذروة البر ،الذي يصل ما انقطع ويسقي روحهما ولو كانا تحت التراب.
ومن أراد رضا الله فليعلم أنهما طريقة إلى الجنة
ومن عرف قدرهما عرف أن كل خير يفيض في حياته يبدأ من تحت أقدامهما.
وأخيراً مجتمع يعلو فيه صوت العزة والرحمة هو مجتمع ثابت مهما تغيرت الأزمنة.



