القصائد

اختفاء سعيد زهران… الفصل الخامس.

الكاتب فايل المطاعنى

الكاتب فايل المطاعنى

سلسلة مغامرات العميد حمد الشميسي وفريقه الامني

الصمت

حاولت السيدة كريمة أن تتماسك ، حاولت قدر الإمكان أن تكون قوية، وأن تتخطي الصدمة، بالتأكيد إنه حلم سعيد مات، وصرخت : لا سعيد لا يموت بتلك السهولة حادث سيارة ،كيف حادث سيارة وهو لديه أكثر السيارات أمان ونظرت إلى أبنتها الجاثمة على ركبتها تبكي، ورفعت أبنتها وحضنتها ، ولكن لم تبكي، لم تنزل دموعها، لم تصرخ، فقط تنظر إلى أبنتها في صمت رهيب ما الذي يحدث لي لماذا هذا الصمت، أليس المتوفي زوجي، يا الله يا كريمة أصرخي مثلما تفعل النساء حال تلقيهم خبر محزن قولي أي شي ولكن لا تصمتي!

حاولت أن أنهض من سريري ولكني لم أستطيع النهوض ولا حتي الكلام فقط ذلك الصمت اللعين الذي يحيط بي فقط أنظر بعين شاخصه إلى أبننتي ، وهي تبكي أباها بحرقة، وأنا صامتة و سمعت طرق خفيف على الباب، قطع عليها صامتها، وقبل أن تنطق بكلمة واحدة دخل أخيها الدكتور عدلي عبدالمنعم ليعزيها ويطلب منهما الإستعداد للنزول إلى عمان لكي يستقبلوا المعزين وأيضا الشرطة تطلب رجوعهما إلى السلطنة، وهنا تحولت الفيلا إلى خيمة عزاء بعد أن علم العاملون بموت سيد البيت و ظلت كريمة صامتة فقط تنظر إلى الوجوه وبصمت!

 

★★★ النقيب منى تتصل بالمقدم سالم هلال : سيدي المقدم أين أنت ؟ دخلت المكتب ولكني لم أجدك، وقالت وهي تبتسم : عندك لك خبر سار والاكيد راح ترقيني وتعطيني مليون ريال!

المقدم سالم ضاحكا: طيب راح إرفع إسمك للترقية بس المليون راح أحتفظ به لنفسي وأضاف أنا والنقيب محمد في البنك تقريبآ انتهينا ، أعطيني ربع ساعة بالكثير وأكون بالمكتب..

. منى تسمع طرق خفيف على باب مكتبها وهي تتحدث مع المقدم سالم وصوت يقول بلهجة مرحة: ممكن أدخل

النقيب منى وهي تلتفت إلى مصدر الصوت: تفضل أنت د خل وفجاة قالت فرحة : ليس معقول أبو هزاع وركضت تحضن أخيها، وتقول: الحمدلله على السلامة أين أنت؟ بس ناقص نبلغ الإنتربول الدولي بأختفائك!؟

وجاء علي بالقهوة التي طلبتها منى وحال دخوله وجد العميد حمد أمامه فوقف منتفضآ ولكن العميد حمد قال مازح: أهلا علي لا زلت صامد لم تتزوج

ضحك علي وأنسحب بعد أن هنئ العميد حمد على سلامة الوصول والعودة إلى العمل العميد يتحدث إلى أخته قائلا : ما الجديد هذه الأيام الإشاعات منتشرة فهل هناك أخبار عن ترقيات؟

وحينها دخل المقدم سالم هلال والنقيب محمد الحوسني وبعد أداء التحية والأمنيات الطيبة قال المقدم سالم بعد إن جلس على مكتب منى المقدم سالم هلال :نعم عودة العميد حمد إلى العمل تساوي فعلا مليون ريال وترقية أبتسمت النقيب منى ونظرت إلى المقدم سالم .نظرة إعجاب ثم أدركت الموقف بسرعة وقالت : الحقيقة العمل مع المقدم سالم متعة حقيقية. لقد كان وسكتت ثم أضافت :نعم الأخ ولم تنظر إليه مباشر بل نظرت إلى الأوراق التي أمامها في استحياء، و سهام كيويبد★ من بعيد تنظر إليها

. يتبع.

(عمدة الادب)

★ كيوبيد :آلهة الحب عند الرومان

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬