ما سبب فك البروتين من الشعر بسرعة؟ ولماذا لا يستجيب الشعر للبروتين؟

د. سلوى يوسف شحات
تلجأ كثير من السيدات إلى علاجات البروتين والكيراتين بهدف الحصول على شعر أكثر نعومة وانسيابية، وتقليل الهيشان والتجعد، إلا أن بعضهن يلاحظن أن نتيجة العلاج لا تستمر طويلًا، أو أن الشعر لا يستجيب للبروتين بالشكل المتوقع من الأساس.
فما أسباب ذلك؟ وهل المشكلة في نوع البروتين، أم في طبيعة الشعر، أم في طريقة تطبيق العلاج والعناية به بعد الجلسة؟
أولًا: ماذا يعني أن «البروتين فك من الشعر»؟
عندما نقول إن البروتين «فك» بسرعة، فغالبًا ما يكون المقصود أن تأثير المعالجة أصبح أقل وضوحًا، فعاد الشعر تدريجيًا إلى حالته السابقة من حيث التجعد أو الهيشان أو فقدان النعومة.
وهذا أمر قد يحدث بدرجات مختلفة، لأن مدة بقاء النتيجة ليست واحدة لدى الجميع، وتتأثر بعدة عوامل مرتبطة بالشعر والمنتج وطريقة الاستخدام والعناية اللاحقة.
أسباب زوال نتيجة البروتين بسرعة
1. طبيعة الشعر وحالته
الشعر شديد التجعد أو شديد المسامية أو المتضرر من الصبغات وسحب اللون والحرارة المتكررة قد يتعامل بشكل مختلف مع المعالجة، وبالتالي قد لا تستمر النتيجة بالمدة المتوقعة.
2. تكرار غسل الشعر
غسل الشعر بشكل متكرر، خصوصًا باستخدام منتجات تنظيف قوية، قد يسرّع من فقدان تأثير بعض المعالجات.
3. استخدام منتجات غير مناسبة
بعض أنواع الشامبو والمنتجات القاسية أو التي لا تتناسب مع نوع المعالجة قد تقلل من عمر النتيجة، لذلك من المهم اختيار منتجات العناية وفقًا لتعليمات المختص والمنتج المستخدم.
4. التعرض المتكرر للحرارة
الاستخدام المفرط لمكواة الشعر والسيشوار ودرجات الحرارة المرتفعة قد يسبب جفافًا وتلفًا في الشعرة، ما يؤثر في مظهر الشعر وفي استمرارية النتيجة.
5. طريقة تطبيق العلاج
من أهم العوامل: اختيار المنتج المناسب، الالتزام بالتعليمات، تحديد كمية المنتج، توزيع المادة بصورة صحيحة، واستخدام درجة الحرارة المناسبة أثناء المعالجة. أي خطأ في هذه الخطوات قد يؤدي إلى نتيجة ضعيفة أو قصيرة المدة.
لماذا لا يستجيب الشعر للبروتين؟
قد تشعر بعض السيدات أن شعرهن «لا يستجيب للبروتين»، ولكن في بعض الحالات لا تكون المشكلة أن الشعر يرفض البروتين، وإنما أن نوع المعالجة أو الهدف منها لا يتناسب مع حالة الشعر.
فالشعر شديد التلف، أو الذي تعرض لعمليات كيميائية متكررة، قد يحتاج أولًا إلى تقييم حالته والعناية به بدلًا من تكرار المعالجات بصورة متقاربة.
كما أن اختلاف تركيبة المنتجات يجعل النتائج متفاوتة؛ فليس كل ما يُسمى «بروتين» يعطي النتيجة نفسها، وقد تكون بعض المنتجات موجهة أساسًا لتقليل الهيشان أو تحسين مظهر الشعر، بينما تكون أخرى أكثر تأثيرًا على شكل الشعر وانسيابيته.
هل تكرار البروتين يحل المشكلة؟
ليس بالضرورة.
تكرار المعالجة بسرعة لمجرد أن النتيجة لم تستمر قد لا يكون الحل الأفضل، خصوصًا إذا كان الشعر جافًا أو متقصفًا أو ضعيفًا. الأفضل تحديد سبب المشكلة أولًا، ثم اختيار المعالجة المناسبة والفاصل الزمني الملائم لها وفق حالة الشعر وتعليمات المنتج.
كيف نحافظ على نتيجة البروتين لأطول فترة ممكنة؟
– استخدام منتجات عناية مناسبة للمعالجة ونوع الشعر.
– عدم غسلة بالماء الساخن
– تقليل التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة.
– الاهتمام بالترطيب والعناية بأطراف الشعر.
– تجنب تكرار الصبغات والمعالجات الكيميائية بصورة متقاربة.
– عدم إعادة البروتين تلقائيًا دون تقييم حالة الشعر.
– الاستعانة بمختص شعر موثوق عند وجود تلف شديد أو تساقط أو تقصف ملحوظ.
– عدم وضع الحنه والسدر بعد البروتين لعدم تعرض الشعر للجفاف والتكسر
– عدم ربطه بعد الغسيل وهو مبلل
– وعدم النوم والشعر مبلل
– يجب تجفيف الشعر بعد الغسيل باستعمال الهواء وعدم استشواره
ختاماً
نجاح علاج البروتين لا يعتمد على المنتج وحده، وإنما على طبيعة الشعر، حالته، نوع المعالجة، طريقة تطبيقها، والعناية بالشعر بعد العلاج.
لذلك، عندما تزول النتيجة بسرعة أو يبدو أن الشعر لا يستجيب للبروتين، فمن الأفضل البحث عن السبب الحقيقي بدلًا من تكرار المعالجة بشكل عشوائي. فالشعر الصحي لا يحتاج فقط إلى النعومة، بل يحتاج قبل ذلك إلى عناية متوازنة تحافظ على قوته ومظهره وحيويته.
ملاحظة: تختلف نتائج علاجات فرد الشعر والبروتين من منتج إلى آخر ومن شعر إلى آخر، لذلك يُنصح باتباع تعليمات الشركة المصنعة واستشارة مختص عند وجود تلف أو ضعف واضح في الشعر.




