تغريدة الصباح..غراس اليقين في قلوب الصغار

رولا مرزوق المحمادي
إلى عقلك وقلبك
حين منَّ الله عليك ورزقك أطفالًا وذريةً من أبناءٍ وبنات، فأنت هنا مسؤولٌ مسؤوليةً عظيمةً أمام الله، قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾
إن تربية الأبناء في القرآن الكريم منهجٌ رباني لبناء الأجيال، وعندما نُدرك أهمية غرس بعض القيم والركائز التي تساعدنا في بناء شخصياتهم، فإن من أجملها «حُسن الظن بالله»؛ تلك القيمة التي تمنح الطفل الطمأنينة، والثقة بفرج الله ورحمته
فكيف نغرس في أبنائنا حُسن الظن بالله؟
نعلّمهم أن حُسن الظن بالله يعني استمرار الأمل والعمل والتوكل عليه، وأن الله معهم ولن يضيّعهم، وأن ما يقلقهم من أمور الدراسة والمستقبل وغيرها إنما هو بيد الله، وأن الله يختار لهم الخير
نُعوّدهم الإلحاح على الله بالدعاء، حتى وإن كان لشراء لعبة بسيطة، أو في محاولاتهم للحصول على موافقة والديهم لتحقيق بعض ما يريدونه؛ ليعتاد القلب منذ الصغر أن يلجأ إلى الله أولًا
أن نكون القدوة الصالحة لهم و أن يروا حُسن ظننا بالله أمامهم؛ فالطفل يتعلّم من يقين والديه أكثر مما يتعلّم من كلماتهم، فإذا سمعنا نقول عند الشدائد: «الله سيكتب لنا الخير، والله لن يضيّعنا» نشأ قلبه مطمئنًا بالله
فازرعوا في قلوب أبنائكم أن لهم ربًّا رحيمًا يسمع دعاءهم، ويعلم حاجتهم، ويختار لهم الخير؛ حتى يكبروا وقلوبهم معلّقة بالله، لا تهزمها خيبة ولا يُطفئها تأخّر الأمنيات..
صباحكم أبناءٌ نزرع في قلوبهم حُسن الظن بالله، فيكبر معهم اليقين، ويكون لهم نورًا وسندًا في دروب الحياة




