مقالات

لكن الفاصلة!!

  بقلم الكاتبة : نجلاء عمر بصفر

  بقلم الكاتبة : نجلاء عمر بصفر

إنها لكن الكبيرة.. إنها لكن العميقة.. نعم لكن ذلك الصوت المختبئ بدواخلنا.. لكن التي تنهي النقاش وتحسم كل الأمور العالقة.. لكن التي تحسم كل تلك المسائل التي طالما سكتنا عنها واعتدنا عليها بحكم العادات والتقاليد وبداعي العيب ومايصير وأسكت لا أحد يسمعك.. لكن الحقيقية التي تفاجأنا دائماً بصدقها ووقفاتها الجادة أمام المارين من أمامها بسرعة البرق خوفاً من سرعة انتباهها لتلك الحقائق وتلك الوجوه الخائفة من الخروج من منطقة الراحة والتعود.. حتى وإن كان خاطئاً او جائراً لا يهم .. لأنهم تعودوا فيرفضون الارتطام بواقع تجاهلهم والذي يتحاشون الاقتراب منه لأنهم كلما اقتربوا اتضحت الرؤية.

هي لكن التي تضع النقاط على الحروف وتنهي هذر الكلام.. لكن العميقة والتي توقظنا من ذلك الإدراك النائم بين عتمات التمرير والتخفي والهمس العالي ومن غفلة التعود على الروتين الباهت باجتماعات على حساب كبش فداءٍ لذلك الجمع المهترئ المتهالك والذي يخشى من “لكن” المرعبة لهم لأنهم لا يريدون الخلاص من زيف التعقل وادعاء المعرفة ومواقف مرتجفة لا تميل كل الميل للحقيقة وهم لا يملكون اصلاً سوى هشاشة الموقف وضعف النظر وقلة الحيلة حِيال ما قد يقترب فيخشون الاقتراب كي لاتُكشف البثور والعيوب والنوايا المصطنعة المتلونة فتأتي ” لكن ” لتضع النهايات الحقيقية لكل منتصفٍ غير منصف !

وتهز كلمة “لكن” تلك الغفلة بين أروقة النفس المعتمة وكأنها زلزالُ أسقط من الدواخل تلك الأسئلة العالقة بين التصريح والكتمان ومن تلك الحقائب العتيقة كل المقتنيات والإجابات المبعثرة المتهشمة القديمة الحقيقية فتلملم بسرعة البرق وتلفت ما قد يتساقط خشية من أن يراها أحدُ وقد رآها الجميع وكان الصمت هو سيد الموقف بحجة أمسك العصا من المنتصف ذلك لأنهم تعودوا على ما سموه في قواميسهم بالاجتماعات الباردة والتي أصبحت مهترئة وهشة قابلة للسقوط والانكسار مع أي لمسة بسيطة ومن أول ريحٍ ليست بعاصفٍ حتى من فرط هشاشتها .. كل ذلك تفضحه كلمة “لكن” البطلة والتي يرفضون إدخالها إلى قواميسهم لأنها ترفض المنتصف..

ودمتم بود,,,

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬