الإعلامي النزيه

بقلم : د.آمال بوحرب _تونس
اليوم أردت أن أذكر قليلاً بالإعلامي النزيه، لأن المفاهيم قد اختلطت كثيراً في عصرنا هذا وأصبح من الصعب على الكثيرين التفريق بين الإعلامي الحقيقي والمثير للفتن وبين من يقول الحقيقة وبين من يروج للشائعات والمغالطات.
الإعلامي النزيه يسمو بنفسه عن المغالطات ويرفض أن يكون أداة لإثارة الفتنة أو بث الحقد حتى لو جلب له ذلك شعبية زائفة. هو عين صادقة على الواقع كما هو يقول الحقيقة حتى لو كانت مرة ويبتعد عن التهويل والتضليل والشائعات التي لا أصل لها.
وفي زمن أصبحت فيه وسائل الإعلام سلاحاً خطيراً لتشويه الحقائق وتأجيج الصراعات يبرز دور هذا الإعلامي أشد ما يكون. هو من يقاوم إغراء الترند والشهرة الرخيصة مدركاً أن الكلمة أمانة عظيمة.
ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نعيش بخير وأمان تحت قيادة رشيدة حكيمة حتى في أوقات العدوان السافر لم نشعر بالخوف أولا لأننا نؤمن إيماناً راسخاً بالقضاء والقدر وأن لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا و ثانيا لوجود رجال بواسل يتصدون للعدوان بعيون لا تنام يحرسون الوطن ليلاً ونهاراً.
والحقيقة التي لا يغفل عنها عاقل أن الإمارات هي بلد الإنجازات بلد التسامح والعفو بلد القانون والسيادة والاحترام بين أفراد المجتمع فالنجاح الحقيقي يكمن في تحقيق الإنجازات على أرض الواقع وليس في ترديد الشعارات
نعم نحن أبناؤها مواطنين ووافدين وهي بلدنا الثاني الذي يحتضن الملايين من مختلف الجنسيات ويتيح للجميع التمتع بخيرها وأمنها واستقرارها.
الإعلامي المسؤول عليه أن يعرض الواقع بصدق وموضوعية يفخر بالإنجازات الحقيقية ويعترف بالتحديات بكل شفافية ويعزز الوعي والانتماء الصادق ويبني الروابط الإيجابية بدلاً من نشر الفرقة.
في الختام يجب التاكيد على أن صفة الإعلامي ابعد من كونها كتابة مقال فهي انتماء فمن يرفع الحقيقة فوق كل اعتبار، ويجعل من كلماته جسراً للخير والتقدم. ذاك هو الإعلامي النزيه
حفظ الله الإمارات الغالية وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والازدهار وجعلها دائماً وجهًا مشرقًا للعرب ورمزاً للنجاح الحقيقي والتسامح ومنارة خير واستقرار للجميع.




