مقالات

رسالة فخر إلى

بقلم الكاتبة: رجاء الطويل

بقلم الكاتبة: رجاء الطويل

إنه ليس مجرد تحويل لغة إلى أخرى ولا محاكاه صوتية بل إعادة خلق كاملة للنص تُبنى على التمثيل والإحساس وضبط النطق وأى خلل في هذا التوازن يحول العمل إلى صوت مزيف بلا روح.

ورغم هذا العمق بقي فن “التلسين أو الدوبلاج” خليجياً تحديداً حبيس الاجتهادات الفردية بلا مظلة تدريب واضحة وبلا مسار مهني معترف به حتي بدأت التحولات الثقافية التي تقودها رؤية السعودية 2030

والتي أعادت تعريف الفنون بوصفها قطاعات إنتاجية

بفرض تساؤلات جديدة:

من يصنع أصواتنا؟ ومن يؤهلها؟ ولماذا نستهين بفن شكّل وعي أجيال كاملة؟

اليوم ومع الحراك الثقافي المتسارع يبدأ الحديث عن الدوبلاج لا كترف فني بل قطاع إبداعي يحتاج إلى تنظيم وتأهيل ومواهب.

وحين يطرح اليوم السؤال:لماذا تأخر الاعتراف بالدوبلاج فإن الإجابة تبدأ من أسماء قررت أن تتقدم خطوة.

وهنا يبرز اسم وصوت استاذه هلا حلواني بمشروع واعٍ بفن جاد.

إنها فكرة تشكلت عند اتحاد الموهبة مع الشغف حين قرر ت أن يكون الصوت رسالة ،ومسار ،وصناعة.

في مشهد فني يتكون حديثاً داخل المملكة استطاعت هلاأن تتقدم بخطوات الواثق لتسجل اسمها كأول مدربة سعودية معتمدة في مجال الدوبلاج محلياً من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ودولياً من الأكاديمية الأوروبية في لندن.

وهي مسؤولية حملتها لتأسيس معايير مهنية في مجال لازال في طور التشكل.

منذ دخولها عالم الدوبلاج تعاملت مع الصوت بوصفه آداة تمثيل كاملة لاتقل عمقاً عن الآداء على خشبة المسرح فشاركت في دبلجة الكثير من الأعمال التي عُرضت علي كبرى القنوات وكان لها البطولة في معظمها وأسهمت من خلالها في صناعة ذاكرة سمعية لجيل كامل وأثبتت أن الصوت حين يقدم بصدق  لاينسى

غير أن طموحها تجاوز حدود الأستوديو فالموهبة في رؤيتها لاتكتمل إلا حين تنتقل ولا تُزهر إلا إذا صُنعت لها بيئة ومن هنا ولد مشروعها التدريبي                    كمسار تأهيلي حقيقي يعرّف المتدرب علي الدوبلاج بوصفه فناً مركباً يجمع بين التمثيل والإحساس والسيطرة علي أدوات الصوت وتطمح من خلال مشروعها الى بناء جيل سعودي مؤهل قادر علي المنافسة باحترافية.

توسعت تجربتها لتشمل كتابة وانتاج أغاني وطنية و تجارية

مؤكدة بتجربتها أن الصوت صناعة متكاملة.

إن مسيرة نجاح هلا الحلواني ليست قصة نجاح تقليدية بل نموذج امرأه قررت أن تصنع مسار جديد في مجال ناشئ برؤية واضحة وحلم أصبح حقيقة.

وبرأيي المتواضع اطلق على الدوبلاج لقب :الفن الثامن

وبك افخر يا بنت بلادي.

 

الجرباء

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬