مقالات

دع ما يؤلمك… فالحياة أوسع من أن تُعاش مثقلاً

بقلم الكاتبة : فاطمة عواجي

بقلم الكاتبة : فاطمة عواجي

ليس في الحياة بطولة أن تتحمل ما يكسرك، ولا حكمة في أن تبقى واقفًا عند أبوابٍ لا يدخل منها إلى قلبك إلا التعب.

الحكمة الحقيقية أن تعرف متى تمضي، ومتى تغلق الباب بهدوء، ومتى تترك الأمر لله.

اهجر ما يتعبك…

فليس كل ما نحب خُلق ليبقى، وليس كل ما اعتدنا عليه يستحق أن نحمله معنا في الطريق. أحيانًا يكون أعظم إنقاذ تقدمه لنفسك هو أن تنسحب بصمت من شيء يستنزف روحك. فالقلب لم يُخلق ليكون ساحة معركة دائمة، بل موطنًا للسكينة.

أغلق الأبواب التي لا يأتيك منها إلا الإرهاق.

هناك أبواب نطرقها مرارًا، مع أننا نعلم في أعماقنا أنها لا تفتح إلا على الخيبة. نظن أن الصبر وحده كافٍ ليغيّر الأشياء، لكن الحقيقة أن بعض الأبواب خُلقت لتُغلق… لتعلّمنا أن الطريق ليس واحدًا، وأن الحياة مليئة بمسارات أخرى أكثر رحمة.

ولا ترهق نفسك بما يفوق طاقتك.

ليس مطلوبًا منك أن تحمل العالم فوق كتفيك، ولا أن تُرضي كل الناس، ولا أن تصلح كل ما انكسر حولك. أنت بشر، لك قلب يتعب، وروح تحتاج أن تستريح. الرحمة التي تمنحها للآخرين… امنح منها شيئًا لنفسك.

عاشر الناس بالمعروف، وكن صاحب خلق حسن.

فالخُلُق الجميل ليس ضعفًا، بل قوة راقية. هو أن تبقى نقيًا حتى حين يقسو العالم، وأن لا تسمح لمرارة التجارب أن تغيّر صفاء روحك. الطيبون لا يخسرون حين يعطون، بل يتركون أثرًا لا يزول.

واترك من يؤذيك…

ليس كل من أساء إليك يحتاج ردًا، فبعض الناس يكفيهم أن يبتعدوا عن حياتك. الصمت أحيانًا أبلغ من المواجهة، والرحيل أعمق من ألف عتاب.

أما من ظلمك… فاتركه لعدالة السماء.

ففي الأرض قد تضيع الحقوق، وقد تخفت الأصوات، لكن في السماء باب لا يُغلق. هناك دعوة صادقة، تخرج من قلبٍ موجوع، فتجد طريقها إلى الله بلا حواجز.

وحين يرفع المظلوم يديه، لا يحتاج أن يشرح كثيرًا… فالله يعلم.

لهذا امضِ في حياتك بقلبٍ أخف.

لا تحمل معك ما لا يستحقك، ولا تتوقف طويلًا عند من لم يعرف قيمتك.

ابتسم للحياة، وامشِ مطمئنًا… فالله يرى تعبك، ويسمع صمتك، ويخبئ لك من العدل واللطف ما يعوضك عن كل ما مضى.

فبعض الانتصارات لا تأتي بالقتال بل تأتي حين تختار السلام.

زملوني زملوني… حين كانت المرأة أول الأمان

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬