تكريم إسعاد يونس في إفتتاح الدورة الثامنة لملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي
إلهام علاء ـ مصر
انطلقت أمس فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي، التي تحمل أسم الفنانة والإعلامية إسعاد يونس تحت عنوان «دورة صاحبة السعادة»، وذلك على مسرح الجامعة البريطانية بمدينة الشروق،

وسط حضور فني وثقافي لافت ومشاركة فرق مسرحية من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، في إحتفالية برموز الفن والمسرح، وسلطت الضوء على مواهب الشباب وأهمية المسرح الجامعي في إثراء الحركة الإبداعية.

وتقام الدورة الجديدة تحت شعار «المسرح حياة»، وتستمر فعالياتها حتى 30 أكتوبر الجاري، برئاسة المخرج عمرو قابيل، وسط برنامج متنوع يجمع العروض المسرحية والورش الفنية والندوات الثقافية.
إلى جانب إطلاق مسابقة للمسرح المدرسي للمرة الأولى باسم الفنانة صفاء أبو السعود، فضلًا عن مشاركة العراق ضيف شرف بثلاثة عروض مسرحية تمثل جامعات بغداد والقادسية وبابل.
وشهد حفل الإفتتاح تكريم الفنانة إسعاد يونس، التي تحمل الدورة إسمها، إلى جانب الفنان فتوح أحمد، والمخرج العراقي الدكتور جبار الجودي، والفنان الإماراتي عبد الله محمد الظنحاني، والمخرج العماني الدكتور عماد الشنفري، تقديرًا لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية والثقافية.
وأكد المخرج عمرو قابيل، رئيس ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي، أن إستمرار الملتقى يأتي انطلاقًا من الإيمان بقدرات الشباب وأحلامهم، مشددًا على أن العمل من أجلهم يستحق بذل الجهد وتحمل الصعاب، وأن المسؤولية تجاه الأجيال الجديدة تظل أكبر من التحديات التي تواجه تنظيم الفعاليات الثقافية والفنية.
ووجه قابيل الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته الملتقى في دورته الأولى عام 2018، كما أعرب عن تقديره لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لرعايته الملتقى على مدار دوراته السابقة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة، لدعمه واهتمامه بالمسرح الجامعي.
وتعكس كلمات رئيس الملتقى حرص إدارته على مواصلة تقديم منصة فنية تتيح للشباب عرض تجاربهم المسرحية أمام الجمهور، وتمنحهم فرصًا للإحتكاك بمدارس فنية مختلفة، بما يسهم في تطوير أدواتهم وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي.
وحظيت الفنانة والإعلامية إسعاد يونس بإستقبال حافل خلال حفل الإفتتاح، وسط تصفيق الحضور وهتافاتهم، في مشهد عكس تقديرهم لمسيرتها الفنية والإعلامية، واحتفاءهم بإختيارها شخصية الدورة الثامنة من الملتقى.
وأعربت إسعاد يونس عن سعادتها بالتكريم والإستقبال، ووجهت رسالة إلى شباب المسرح الجامعي، دعتهم خلالها إلى الحفاظ على شغفهم بالفن والتمسك بروح الهواية، حتى بعد الوصول إلى النجومية وتحقيق النجاح في مجالاتهم.
وأكدت أن المسرح الجامعي أسهم على مدار سنوات طويلة في تقديم مواهب فنية أصبحت جزءًا من الحركة الإبداعية، معربة عن فخرها بوجودها وسط الشباب الذين يمثلون طاقة قادرة على إثراء الحياة الثقافية والفنية.
ويأتي إختيار إسعاد يونس لتكون صاحبة الدورة الجديدة في إطار الإحتفاء برموز الفن المصري، وربط الأجيال الشابة بتجارب فنية وإعلامية تركت بصمتها لدى الجمهور، بما يعزز رسالة الملتقى في دعم الإبداع وتبادل الخبرات.
وتشهد الدورة الثامنة مشاركة عربية ودولية واسعة، تتصدرها العراق ضيف شرف الملتقى، من خلال ثلاثة عروض مسرحية تمثل جامعات بغداد والقادسية وبابل، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الفني والثقافي بين مصر والعراق، وتسليط الضوء على التجارب المسرحية الجامعية العربية.
كما تشارك شخصيات مسرحية عراقية في لجان التحكيم، بما يتيح تبادل الخبرات والرؤى الفنية، ويعزز حضور المسرح العراقي ضمن الفعاليات التي تجمع فرقًا من خلفيات ثقافية متعددة.
وشهد حفل الإفتتاح تكريم المخرج المسرحي العراقي الدكتور جبار الجودي، نقيب الفنانين العراقيين ومدير عام دائرة السينما والمسرح، الذي أعرب عن سعادته بالتكريم، قائلًا: (الحمد لله أنا فرحان جدًا، يعني هذه التفاتة كريمة ولطيفة من إدارة الملتقى، وشكرًا لهم جزيلًا).
ويعكس تكريم الجودي تقدير الملتقى للشخصيات التي أسهمت في إثراء الحركة المسرحية العربية، فيما تمثل المشاركة العراقية فرصة لتقديم تجارب فنية متنوعة أمام الجمهور المصري، وفتح مساحات جديدة للحوار والتواصل بين المسرحيين.
ومن جانبها، أكدت الفنانة عزة لبيب، مديرة ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي، أن الدورة الحالية تشهد عددًا من المستجدات، أبرزها إطلاق مسابقة للمسرح المدرسي للمرة الأولى باسم الفنانة صفاء أبو السعود، إلى جانب زيادة المشاركة الأوروبية وتنوع الورش الفنية.
وأوضحت أن إمتداد الورش إلى المسرح المدرسي يتيح فرصًا أكبر أمام الطلاب لاكتشاف قدراتهم وتعلم أساسيات العمل المسرحي، مؤكدة أهمية توفير مساحات للتدريب والتجربة منذ المراحل التعليمية المبكرة.
وأعربت عزة لبيب عن تطلعها إلى زيادة إقبال طلاب الجامعات على مشاهدة العروض المسرحية، بحيث لا يقتصر الجمهور على الفرق المشاركة، بل يمتد إلى زملائهم من الطلاب، لدعم أصحاب التجارب وتشجيعهم على الإستمرار، فضلًا عن المشاركة في مناقشات الندوات والورش الفنية.
وتأتي مسابقة المسرح المدرسي بإسم صفاء أبو السعود لتضيف مسارًا جديدًا إلى أنشطة الملتقى، من خلال الإهتمام بالمواهب الصغيرة، وتوسيع نطاق الإستفادة من التجارب الفنية والتعليمية التي يقدمها الحدث.
وفي سياق متصل، استعاد الفنان فتوح أحمد ذكرياته خلال سنوات الدراسة الجامعية، مؤكدًا أنها من أجمل فترات حياته، لما شهدته من صداقات وعلاقات إنسانية إستمرت حتى بعد مرور سنوات طويلة.
وقال فتوح أحمد، إن سنوات الجامعة تركت أثرًا كبيرًا في حياته، موضحًا أنه ارتبط بزملائه بعلاقات قوية لا تزال مستمرة حتى اليوم، رغم تغير ظروف الحياة وانشغال كل منهم بمساره المهني والشخصي.
وأشار إلى أن أصدقاء الدراسة حرصوا على مواصلة التواصل فيما بينهم، حتى أنشأوا مجموعة تجمعهم تحت إسم «مش هنسيب بعض أبدًا»، في إشارة إلى تمسكهم بصداقتهم وحرصهم على استمرارها.
وأضاف أن قيمة سنوات الجامعة لا تقتصر على الدراسة والتحصيل العلمي، بل تمتد إلى تكوين الصداقات واكتساب الخبرات الإنسانية التي تظل راسخة في الذاكرة، وهو ما يجعل هذه المرحلة من أهم محطات حياة الإنسان.
ومن جانبه، وجه الدكتور حسام بدراوي، رئيس اللجنة العليا للملتقى، رسالة مصورة خلال حفل الإفتتاح، أعرب فيها عن استيائه لعدم تمكنه من الحضور، مؤكدًا أنه سيفتقد أنشطة الملتقى وفعالياته.
وحرص بدراوي على تهنئة المخرج عمرو قابيل باستمرار نجاح الملتقى ووصوله إلى دورته الثامنة، كما هنأ الفنانة إسعاد يونس بتكريمها وإطلاق إسمها على الدورة الجديدة، متمنيًا لها دوام النجاح.
ووجه رسالة إلى الشباب وأسرة الملتقى، شدد خلالها على أهمية مواصلة العمل لدعم المواهب الشابة والحفاظ على إستمرارية هذا الحدث الفني، الذي يتيح للطلاب التعبير عن أفكارهم وتقديم تجاربهم المسرحية أمام جمهور متنوع.
وتواصل فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي حتى 30 أكتوبر الجاري، من خلال عروض مسرحية مصرية وعربية ودولية، وورش تدريبية وندوات تستهدف تطوير مهارات المشاركين وتعزيز التبادل الثقافي بينهم.
وتشمل المشاركات تجارب من دول عربية وأجنبية، من بينها تونس وسلطنة عمان وكولومبيا ورومانيا وأوكرانيا وسلوفاكيا وتركيا، إلى جانب الفرق المصرية والعراقية، بما يمنح الجمهور فرصة للاطلاع على تنوع المدارس المسرحية وأساليب الأداء والإخراج.
وتؤكد الدورة الجديدة، من خلال فعالياتها وتكريماتها ومبادراتها، أهمية المسرح الجامعي باعتباره مساحة لاكتشاف المواهب وبناء الخبرات الإنسانية والفنية، وجسرًا للتواصل بين الثقافات، بما يرسخ شعار الملتقى «المسرح حياة» ويعزز دوره في دعم الأجيال الجديدة من المبدعين.




