مقالات

ذوات وأنا

بقلم الكاتبه: مستوره الزهراني

بقلم الكاتبه: مستوره الزهراني

ذوات وأنا

ألتمست لنفسي العذر، وبدأت في التصالح معها، وسامحتها على أيااااام مضت…

رحلت تلك الأيام، وبقيت تفاصيلها تمضي بي رغمًا عني، ويبقى الأثر.

اختلفت الذوات، وبقيت أنا بحال غريب يسكن داره، وكأنه لا يعرف فيها أحد.

ينظر هنا وهناك…

ملامحه تتحدث دون صوت، يغمض عيناه كي لا تخرج الكلمات رغمًا عنه.

انتهت المدة…!

يرحل كما جاء ساكنًا، خرج ساكتًا، يعود لركنه المعتاد… تلك الأريكة في الزاوية، المغطاة بلحاف البسطاء وصمت الغرباء.

ينطوي على نفسه، وكأنه يضم حاله، خائف من حاله وعلى حاله… أيهما يغلب؟ لااااا يعلم.

ينتظر ذاك الشعور أن يمضي…

طالت المدة..

يبكي بشدة… أن تخرج منك الكلمات في لحظة الضعف والألم، معناه ألم مضاعف، مضروب في زمن وأيام، وكان المفروض قسمته على ثلاثة، ويمكن أكثر.

تلك الذات حزينة؛ لأنها كلما أرادت العبور، أوقفتها ذات أخرى.

تلك الوقفة تشبه كبوة جواد…

تستريح، وتصفي الذهن، وتفرغ الذاكرة، وتحذف في سلة المهملات.

تُلام على طول المدة.

لا بأس، لا بأس…

«طهور بإذن الله».

يمسي حالها مع ضوء القمر…

تتأمل وتبتسم، وترى من نور القمر حكاية جديدة، تفاصيلها أجمل كنور القمر الذي يتباهى بحاله، والنجوم من حوله تلمع وتزيد القمر جمالًا.

يصبح حالها مع إشراقة شمس تحكي تباشير الصباح الجميلة…

تمضي وكأنه أول يوم في حياتها.

عبور المحطات ليس بسيطًا، ولكن مع كل محطة ذكرى تبني وأخرى تهدم، ولك حرية الاختيار.

بيدك أن تكمل الرحلة، أو تجعلها تمضي وأنت تلوّح لها بيدك بكل سرور.

اجتمعت الذوات من حولي، وبقيت أنا في المنتصف.

اكتفيت بالمشاهدة، وأضفت لكل مشهد عنوانًا… قد يكون عنوان مسلسل أو أغنية، وطاااااااالت القائمة.

ابتسامة ساخرة أم حائرة؟

تدندن…

«يا بدايات المحبة

يااا نهايات الوله…»

ذوات وأنا… قصة لاااااا تنتهي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬