القص في الأيام البيض.. بين الموروث الشعبي والعناية بالشعر

بقلم : د. سلوى يوسف شحات
تُعرف الأيام البيض بأنها الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، وسُمّيت بهذا الاسم لاكتمال بياض القمر فيها. وقد ارتبطت هذه الأيام لدى بعض الناس بعادات ومعتقدات تتعلق بالعناية بالشعر، ومن أشهرها قص الشعر خلال الأيام البيض اعتقادًا بأنها تساعد على نموه بشكل أفضل أو تمنحه كثافة وحيوية أكبر.
من الناحية العلمية، لا توجد دراسات موثوقة تؤكد وجود علاقة مباشرة بين توقيت قص الشعر خلال الأيام البيض وبين زيادة نمو الشعر أو تحسين جودته. فمعدل نمو الشعر يعتمد بشكل أساسي على عوامل وراثية، والتغذية السليمة، والحالة الصحية العامة، والعناية اليومية بالشعر وفروة الرأس.
ومع ذلك، فإن قص أطراف الشعر بشكل دوري يُعد من الممارسات المفيدة للحفاظ على صحة الشعر، حيث يساعد على التخلص من التقصف والتلف، ويمنح الشعر مظهرًا أكثر حيوية وترتيبًا. لذلك فإن الاستمرار في العناية بالشعر وقص أطرافه عند الحاجة هو العامل الأهم، بغض النظر عن توقيت القص.
كما أن بعض الأشخاص يفضلون القص في الأيام البيض انطلاقًا من عادات اجتماعية أو قناعات شخصية متوارثة، ولا حرج في ذلك ما دام الأمر لا يرتبط باعتقادات غير مثبتة أو يؤثر على القرارات الصحية المتعلقة بالشعر.
وفي النهاية، يبقى الاهتمام بالتغذية المتوازنة، وشرب الماء بكميات كافية، واختيار المنتجات المناسبة لنوع الشعر، والمتابعة مع المختصين عند وجود مشكلات في فروة الرأس أو الشعر، من أهم الأسس التي تضمن الحفاظ على شعر صحي وجميل على المدى الطويل.




