مقالات

كن خفيفًا… فالحياة ليست معركة لإثبات الذات

بقلم الكاتبة : فاطمة عواجي 

بقلم الكاتبة : فاطمة عواجي 

في هذه الحياة، لا يُطلب منك أن تُثبِت حضورك في كل قلب، ولا أن تُقاتل لتبقى في كل مكان،

ولا أن تُرهق روحك بمحاولات لا تُقابَل.

دع الناس تعيش كما تشاء…

فمن أرادك، سيجعل لك مكانًا دون أن تطلب،

ومن لم يُقدّرك، فلن تُجبره كل محاولاتك على ذلك.

ليس كل غياب خسارة،

وليس كل بقاء مكسب…

فبعض الراحلين يتركون خلفهم راحة،

وبعض الباقين يثقلون القلب دون أن نشعر.

تعلم أن تنشغل بنفسك، لا بأن تُثبت نفسك.

أن تبني حياتك، لا أن تُراقب حياة الآخرين.

أن تُضيء داخلك، لا أن تنتظر من أحد أن يُنيرك.

من بقي في حياتك… فليكن نورًا،

نورًا لا يُرهقك، لا يُطفئك، لا يُربكك.

ومن غادر… فليكن ذكرى طيبة،

فليست كل العلاقات خُلقت لتدوم،

بعضها خُلقت لتُعلّمنا فقط… ثم تمضي.

لا تُثقل لسانك بالعتب،

ولا تُرهق قلبك بالشكوى،

فبعض الصمت راحة،

وبعض التغافل حكمة،

وبعض التجاهل نجاة.

كن خفيفًا…

لا تفرض نفسك على أحد،

ولا تُرهق أحدًا بحضورك،

كن كنسمة تمرّ،

إن شعروا بها أسعدتهم،

وإن غابت… لم تُؤلمهم.

فالجمال الحقيقي في العلاقات

ليس في شدّة التعلّق،

بل في رُقيّ الحضور،

وفي نقاء الأثر.

وفي النهاية…

لن يتذكر الناس كم حاولت البقاء،

لكنهم سيتذكرون كيف كنت…

خفيفًا، كريمًا، هادئًا…

كغروبٍ مرّ عليهم، وترك فيهم سكينة لا تُنسى.

جوهر المرء… ليس فيما يقول، بل فيما يُخفي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬