Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

شخصية المسلم 

  حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري

  حسن بن محمد منصور مخزم الدغريري

بسم الله الرحمن الرحيم

   إن المسلم الحق يمتاز عن غيره من البشر بمميزاتٍ عظيمةٍ ؛ ومنها ما يلي :

١– أنَّه صاحب عقيدةٍ صحيحةٍ ؛ ومنهجٍ سلفيٍّ سليم : يؤمن بالله رباً ، وبالاسلام ديناً ، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ؛ وأنَّه يؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشرِّه ؛ وما يتبع ذلك من أصول الدين والإيمان التي سار عليها ؛ أهل السنة والجماعة ؛ السلفيون في كل زمانٍ ومكانٍ إلى أن تقوم الساعة ؛ وهم على ذلك ؛ فعلى هذا تقوم حياتهم ؛ وتتحدد نظراتهم ؛ وتسير أمورهم بوضوحٍ وجلاءٍ ؛ فلا تتبدل أفكارهم ؛ ولا تتغير آراؤهم عن هذه العقيدة السلفية الحقة ، ولا تتزحزح عقيدتهم الإسلامية من قلوبهم وأعمالهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .

٢– أنَّ المسلم صاحب عبادةٍ صحيحة يمتاز بها عن غيره من البشر ؛ يسير فيها بنظامٍ ربَّاني ، وتوازنٍ شرعي ؛ وهذه العبادة تشمل جميع نواحي الحياة ؛ الإخلاص لله رائدها ؛ ومتابعة نبينا محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه دليلها .

٣– تمتاز شخصية المسلم عن غيره من بني البشر بأنَّه صاحب خلقٍ رفيعٍ ، وأدب نبويٍّ عظيمٍ ؛ تعامله حسنٌ ، وسلوكه حميدٌ مقتدياً في ذلك كلَّه بأشرف الخلق نسباً ، وأعلاهم أدباً وخلقاً ؛ وصدق الله تعالى إذ يقول : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ( القلم : ٤ ) .

٤– يتميز المسلم عن غيره من بني آدم : أنَّه يسير في حياته كلها على علمٍ صحيحٍ ، وبصيرةٍ واضحةٍ على مقتضى شريعة الله ، ويتعامل مع الآخرين على ما يحبه الله ويرضاه ، ويدعوهم إلى صراط الله المستقيم ، وينهاهم عما يسخط الله العظيم ؛ يحب الخير للناس كما يحبه لنفسه ، ليس حسوداً يتمنى زوال النعمة عن غيره ، ولا حقوداً يتمنى الشر لغيره ؛ وصدق الله تعالى إذ يقول : ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ( فصلت : ٣٣ ) .

فهذه أبرز المميزات التي يمتاز بها المسلم عن غيره من بني جنسه ؛ والتي تورث صاحبها طمأنينة قلبه ، وراحة نفسه ، وتتحقق بها عبوديته لربه ، ويحصل بها على الأمن التام ، والاستقرار الكامل في الدنيا والآخرة ، وتتحقق بها للعبد المسلم الغايات والأمنيات ، ويحصل بها على العز والنصر والتمكين في أرض الله وبين عباده ، وينال بها العبد المسلم رضوان الله وجنته ، وينجو بها من سخطه وعذابه ؛ وصدق الله تعالى إذ يقول : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) ( الكهف : ١٠٧ – ١٠٨ ) نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من أهل الإيمان الصادق ؛ والعمل الصالح ، وأن يحقق لنا جميع الخيرات والأمنيات ، وأن يعفو عن تقصيرنا والسيئات ، وأن يجعلنا وإياكم من أهل الجنات والدرجات ، وأن يقينا وإياكم عذاب النار والدركات ؛ إنَّ ربنا سميعٌ مجيبٌ الدعوات . اللهم آمين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬