تهلل وجهه!

في زمن مضى، في زمن بعيد لكنه حاضرٌ في الذاكرة بشكل مخيف، كان والدي نزيلاً بالمشفى لأكثر من شهرين، وكنا نقضي يومياً ساعات الزيارة معه. في مرة أصبتُ أنا بالمرض فلم أزره.
في اليوم التالي ذهبت متأخرة عن الموعد بساعة، وقبل أن أفتح الستارة التي تحيط سريره سمعته وهو يتحدث مع أختي بنبرة متذمرة من الأكل وطول البقاء في المشفى.
فتحت الستارة وقلت السلام عليكم، تهلل وجه أبي وابتسم بملئ طاقته، ونظر إلي بحب ورد السلام.
علامات كلها كانت تُخبرني أن أبي يُحبني ولو لم يُفصح.
أشتاق إلى وجهك أبي، أشتاق إلى حنانك وحبك المستتر.
من كتاب ذاكرة أبي



