اوشك الغرقا

بقلم : أنس الريمي
يازورقاً مُبحراً للتيهِ مُنطلقا
خذني إليه، فإني أُوشك الغَرقا
خذني إلى غير غانية أتيه بها
في سَكْرة الحب هيماناً ومُحترقا
خذني إلى التيه لا همٌ يؤرقني
حرٌ،إذا القلبُ من رِقِّ الهوى عُتقا
إن خضتُه لستُ بحاراً يُجاوزُه
وما ملكتُ عصا موسى لينفلقا
كأنَّ بي لوثةَ المجنونِ تصرعُه
في الحالتين إذا هاما أو افترقا
سهمٌ على نَصله جمرٌ وريق فمٍ
ضِدان قد مُزجا في القلب فاحترقا
لو كان لي صبر أيوبٍ أردتُ له
من مثله ضعف ما يُرجى ويُعتنقا
لا ليس لي طاقةٌ في وصل من قطعوا
أو في انقطاعٍ لحبل الوصل إن مُزقا
خذني إلى حيث بيدائي ومحبرتي
ووحدتي خلف مِحرابٍ وكفِ تُقى
أهلُ الهوى بذلوا في الحب أنْفَسَهُ
كالمزنِ تهدي لنا من جودها الوَدَقا
وها همُ رحلوا ما كنت عاذلهم
من يعذل الشمس إن أبقت لنا الشفقا
إن كان ثوب التقى قبل الهوى حسناً
فقد غدا بعده ثوبُ التقى خِرَقا
لا تَعذِلنَّ صَريعاً جُنَّ من ولهٍ
فلا أمانَ لعشقٍ يُورثُ الأرقا


