الفرق بين المسامية العالية والمسامية المنخفضة في الشعر

د. سلوى يوسف شحات
تُعد مسامية الشعر من الخصائص المهمة التي تؤثر في طريقة تفاعل الشعر مع الماء والرطوبة ومنتجات العناية، كما يمكن أن تؤثر في استجابته لبعض الصبغات والمعالجات الكيميائية.
وفهم مسامية الشعر يساعد على اختيار روتين العناية والمنتجات المناسبة لطبيعته، إذ يُصنَّف الشعر بشكل عام إلى ثلاث درجات رئيسية: منخفض المسامية، ومتوسط المسامية، وعالي المسامية.
في هذا المقال نستعرض الفرق بين المسامية العالية والمنخفضة، وأبرز علامات كل نوع، وكيفية التعامل معه والعناية به.
ما المقصود بمسامية الشعر؟
مسامية الشعر هي مدى قدرة الشعرة على امتصاص الماء والرطوبة والمواد الموجودة في منتجات العناية والاحتفاظ بها.
وترتبط المسامية بشكل أساسي بحالة طبقة الكيوتيكل (Cuticle)، وهي الطبقة الخارجية للشعرة التي تتكون من حراشف صغيرة متراكبة تحمي ساق الشعرة.
عندما تكون هذه الحراشف متقاربة ومتماسكة، يكون الشعر منخفض المسامية، بينما تكون الحراشف أكثر انفتاحًا أو تضررًا في الشعر عالي المسامية.
الشعر منخفض المسامية
الشعر منخفض المسامية هو الشعر الذي تكون حراشفه الخارجية متماسكة ومتقاربة بدرجة كبيرة، مما يجعل دخول الماء وبعض مكونات المنتجات إلى داخل الشعرة أكثر صعوبة.
وفي بعض الحالات تكون حراشف الشعر منخفض المسامية متراصة ومتماسكة بشكل يجعلها أشبه بطبقة واقية، ولذلك قد لا يستجيب الشعر بسهولة لبعض الصبغات أو المعالجات الكيميائية، وقد يحتاج إلى وقت أو أسلوب معالجة مناسب حتى تتغلغل المواد داخل الشعرة.
أبرز علامات الشعر منخفض المسامية
قد تظهر على الشعر منخفض المسامية مجموعة من العلامات، منها:
– يستغرق وقتًا أطول حتى يتشبع بالماء أثناء الاستحمام.
– قد تبقى بعض المنتجات على سطح الشعر بدلًا من امتصاصها بسهولة.
– يكون أكثر عرضة لتراكم المنتجات، خصوصًا المنتجات الثقيلة.
– قد يصعب وصول بعض المعالجات والصبغات إلى داخل الشعرة بسهولة.
– قد يحتاج إلى وقت أطول حتى يجف.
– قد يبدو ناعمًا أو لامعًا، لكنه في الوقت نفسه قد يعاني من صعوبة في استقبال الترطيب.
لماذا قد لا يستجيب للصبغات والمعالجات بسهولة؟
في الشعر منخفض المسامية تكون حراشف الكيوتيكل متقاربة ومتماسكة، وهذا يقلل من قدرة المواد على اختراق الشعرة بسهولة.
ولهذا قد تكون بعض الصبغات أو المعالجات الكيميائية أقل سرعة في إعطاء النتيجة المتوقعة مقارنة بالشعر ذي المسامية المرتفعة. ولا يعني ذلك أن الشعر منخفض المسامية لا يمكن صبغه أو معالجته، وإنما قد يحتاج إلى طريقة مناسبة ونوع منتجات يتوافق مع حالته، مع تجنب الإفراط في المعالجة حتى لا يتعرض للتلف.
كيفية العناية بالشعر منخفض المسامية
يحتاج هذا النوع من الشعر إلى روتين يساعد على وصول الترطيب والمنتجات إليه دون إثقاله
ومن النصائح المفيدة:
– اختيار منتجات خفيفة وسهلة التوزيع.
– تجنب الإفراط في استخدام الزيوت والكريمات الثقيلة.
– استخدام الماء الدافئ بشكل معتدل أثناء غسل الشعر.
– الاهتمام بالتنظيف الدوري للتخلص من تراكم المنتجات.
– استخدام البلسم والماسكات بكميات مناسبة.
– عدم المبالغة في استخدام البروتين أو المعالجات الثقيلة دون حاجة.
– تجربة المنتجات تدريجيًا ومراقبة استجابة الشعر لها.
الشعر عالي المسامية
الشعر عالي المسامية هو الشعر الذي تكون حراشف الكيوتيكل فيه أكثر انفتاحًا أو تعرضًا للتضرر، مما يسمح بدخول الماء والمواد المرطبة بسهولة، لكنه في المقابل قد يفقد الرطوبة بسرعة.
وقد تكون المسامية العالية طبيعية لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن ترتفع نتيجة تعرض الشعر المتكرر للصبغات، والفرد، والحرارة، والمعالجات الكيميائية أو العوامل البيئية.
أبرز علامات الشعر عالي المسامية
من العلامات التي قد تظهر على الشعر عالي المسامية:
– يتشبع بالماء بسرعة.
– يجف بسرعة نسبيًا بعد غسله.
– يفقد الترطيب بسهولة.
– قد يبدو جافًا أو خشنًا.
– يكون أكثر عرضة للهيشان والتشابك.
– قد تظهر الأطراف متقصفة أو متضررة.
– قد يستجيب للصبغات وبعض المعالجات بشكل أسرع بسبب سهولة دخول المواد إلى الشعرة.
كيفية العناية بالشعر عالي المسامية
يحتاج الشعر عالي المسامية إلى التركيز على الترطيب وتقليل فقدان الرطوبة وحماية الشعرة من المزيد من التلف
من أهم النصائح:
– استخدام البلسم بانتظام.
– اختيار منتجات مرطبة تناسب طبيعة الشعر.
– استخدام ماسكات الترطيب حسب حاجة الشعر.
– استخدام منتجات تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة.
– تقليل التعرض المفرط للحرارة.
– الحد من المعالجات الكيميائية المتكررة.
– التعامل مع الشعر بلطف أثناء التجفيف والتمشيط.
– الاهتمام بالأطراف وقص الأجزاء المتضررة عند الحاجة.
الفرق بين المسامية العالية والمنخفضة

كيف أعرف مسامية شعري؟
هناك طرق عديدة متداولة لتحديد مسامية الشعر، إلا أنه من الأفضل عدم الاعتماد على اختبار واحد فقط للحكم بشكل نهائي.
يمكن ملاحظة طريقة تفاعل الشعر مع الماء والمنتجات وسرعة تشبعه وجفافه واستجابته للترطيب والمعالجات.
كما أن المسامية قد تختلف من شخص إلى آخر، بل يمكن أن تختلف داخل الشعر نفسه؛ فقد تكون الجذور أقل مسامية بينما تكون الأطراف أكثر مسامية نتيجة تعرضها للحرارة والصبغات والعوامل الخارجية.
لذلك فإن مراقبة سلوك الشعر واستجابته للروتين والمنتجات غالبًا ما تكون أكثر فائدة من الاعتماد على نتيجة اختبار واحد.
هل المسامية العالية أفضل من المنخفضة؟
لا توجد مسامية أفضل بشكل مطلق.
فلكل نوع خصائصه واحتياجاته. الشعر منخفض المسامية قد يحتفظ بالرطوبة بشكل جيد، لكنه قد يواجه صعوبة في امتصاص بعض المنتجات أو الاستجابة السريعة لبعض الصبغات والمعالجات.
أما الشعر عالي المسامية فقد يمتص الماء والمنتجات بسهولة، لكنه قد يفقد الرطوبة بسرعة ويكون أكثر عرضة للجفاف والهيشان والتلف.
لذلك فإن الهدف ليس تغيير مسامية الشعر، وإنما فهم طبيعته والتعامل معه وفق احتياجاته الفعلية.
نصائح عامة للحفاظ على صحة الشعر
بغض النظر عن مستوى المسامية، هناك مجموعة من العادات التي تساعد على الحفاظ على صحة الشعر:
– اختيار المنتجات وفق طبيعة الشعر وحالته.
– تجنب الإفراط في استخدام الحرارة.
– عدم الإفراط في استخدام الصبغات والمعالجات الكيميائية.
– التعامل مع الشعر برفق أثناء التمشيط والتجفيف.
– تنظيف الشعر من تراكم المنتجات عند الحاجة.
– قص الأطراف المتضررة عند الحاجة.
– مراقبة استجابة الشعر عند تغيير المنتجات أو طرق التصفيف.
– عدم الاعتماد على المسامية وحدها، بل مراعاة سُمك الشعر وكثافته ودرجة تجعده وحالته الصحية.
ختامًا
يكمن الفرق الأساسي بين المسامية العالية والمنخفضة في حالة حراشف الشعرة وقدرتها على السماح بدخول الماء والمواد والاحتفاظ بالرطوبة.
فالشعر منخفض المسامية تكون حراشفه أكثر تقاربًا وتماسكًا، مما قد يجعل امتصاص الماء وبعض المنتجات والمعالجات والصبغات أكثر صعوبة، بينما يكون الشعر عالي المسامية أكثر انفتاحًا، فيسمح بدخول الماء والمواد بسهولة أكبر، لكنه قد يفقد الرطوبة بسرعة.
ومعرفة مسامية الشعر يمكن أن تكون نقطة بداية جيدة لفهم احتياجاته، إلا أنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد طريقة العناية به. فالأهم هو مراقبة استجابة الشعر واختيار الروتين والمنتجات المناسبة لحالته الفعلية.




