رئيس وزراء نيبال يدعو إلى تحرّك دولي لمواجهة تغيّر المناخ

متابعات
قال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إن الفيضانات المدمّرة التي ضربت منطقة الهيمالايا الأسبوع الماضي نتجت من تغيّر المناخ، داعيا إلى تحرّك دولي لمواجهة آثاره.
وارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات التي اجتاحت الأربعاء الماضي نيبال على الحدود مع الصين إلى أكثر من ألف قتيل فيما لا يزال 4462 شخصا في عداد المفقودين، في وقت حذّرت فيه كاتماندو من أن كلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى مليارات الدولارات.
وأفاد شاه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ليل الاثنين بأن “الفيضان الذي ضرب نهر بوتي كوشي في منطقة راسوا لم يكن فيضانا عاديا”، واصفا إياه بأنه “إحدى الكوارث الكبرى في المنطقة”.
وعلى رغم أن السبب الدقيق للانهيار لم يحسم بعد، فإن تغيّر المناخ يؤدي إلى ذوبان الأنهر الجليدية، ممّا يزيد من مخاطر وقوع كوارث مماثلة.
وتشهد جبال الهيمالايا، وهي أعلى سلسلة جبلية في العالم، ذوبانا متسارعا للأنهر الجليدية على خلفية ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وفق ما يقول علماء.
وأورد شاه في منشوره أن الحادثة التي وقعت تظهر أن “المخاطر التي نواجهها في منطقة الهيمالايا تتزايد بالتوازي مع تغيّر المناخ”، قائلا “لذلك، يجب أن تظلّ هذه المنطقة في حالة يقظة مستمرة”.
وتُعدّ النيبال، التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليون نسمة يعيش جزء كبير منهم في المناطق الريفية، من بين الدول التي ساهمت بقدْر ضئيل في الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري مقارنة بالدول الصناعية الغنية، إلا أنها تعاني بشدة من تداعياته.
وبحسب شاه، “لقد حان الوقت لأن نطرح بقوة أمام المجتمع الدولي قضية الكوارث التي نتعرض لها نتيجة تغير المناخ”.
وتشكّل الأنهر الجليدية في سلاسل الهيمالايا وهندوكوش مصدرا رئيسا للمياه لنحو 240 مليون شخص في المناطق الجبلية، إضافة إلى نحو 1,65 مليار شخص يعيشون في أحواض الأنهر في جنوب آسيا وجنوب شرقها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر خلال زيارته إلى نيبال في العام 2023 من أن مناطق الهيمالايا تعاني ذوبانا سريعا للأنهر الجليدية، قائلا إن “أسطح العالم بدأت تنهار”.
وعقب كارثة الأربعاء الماضي، وصف الأمين التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمناخ سايمون ستيل الحادثة بأنها “تذكير مدمر بمدى هشاشة هذه البيئات الجبلية”.




