مقالات

علاقاتنا إلى أين ؟  

بقلم الكاتبة :نجلاء عمر بصفر

بقلم الكاتبة :نجلاء عمر بصفر

وكم من جائحة أهلكت.. وكم من أنفسٍ أزهقت.. نعم هي تلك الجائحات والتي تأتي بدون تسلل بأعراضِ واضحة وبتسارعٍ شديد تلك الجائحات المتعارف عليها.

أما الجائحة هنا فهي من نوع أخر وخطير والتي دخلت حياتنا وتسللت إلى علاقاتنا وبيوتنا، ومست أعمق وأصدق العلاقات البشرية واسماها.. والتي لا يختلف عليها عاقلً حصيف.. وحصادها عميقٌ وخطير لمن طوعت لهم أنفسهم فعل ذلك.. ليجدوا ذاك الحصاد بعد سنين عِجاف من القطيعة وانعدام البركة فالدال على الشيء كفاعله وزيادة.

نعم هذا للمتسببين في تخريب وتهميش العلاقات والذين نحن من نسمح لهم بذلك بحجة القرابة القوية ولم تكن تلك بأقوى من الأولى فتلك العلاقات والتي أتت بعد الأولى والتي تعتبر علاقات أساسية بالفطرة وهي (علاقة الإخوة ) ليأتي شخصُ يعد غريباً بل ودخيلاً على تلك العلاقة ولايقهم أبعادها ولا عمقها والتي أنزل بها تحذيراً من القطيعة أو حتى السماح بذلك ، فلم يحذرنا الله من الإخوة والأخوات بل حذر من الأزواج والأبناء نقصد هنا “السيئين” والتي من ضمن ما قد يسعون له هو قطع علاقة الإنسان من الأبوين أو أحداهما أو من إخوته ، فتبدأ سلسلة الحزازات النفسية والقطيعة المبطنة والتدريجية أعاذنا الله وإياكم منها فيسمح لنفسه بفعل ذلك معك ولايسمح به في علاقته بإخوته رُغم أن مجرد المحاولة لا تجوز .. وهكذا دواليك.. وللأسف الشديد هذا ما أنتشر في سنواتنا العِجاف من جفاف العلاقات وتفتيت الصلات.. وشحن الأنفس.. وقطع العلاقات والتي هي من أهم وأعمق العلاقات عند الله وإلا لما أمر الله أن يصل من وصلها ويقطع من قطعها ويحسبونه هيناَ وهو عند الله عظيم، ولا يأبهون لك ولا لحجم الأضرار النفسية والعائلية عليك.

وطبعاً يأتي هذا بحجج ودواعي واهية لمجرد ” سوء ظن – أو غيرة، أو حسد، أو ضعف الوازع الديني ،او انعدام التوازن النفسي وانعدام السلام الداخلي وضعف علاقاتهم الاجتماعية وغيرها من الأسباب ”

فتبدأ الحياة بفقد توازنها من وراء من تسبب في نشر ذلك في نفوس البعض والذي دفعهم على التجرأ على دس السم في العسل بداعي المحبة والقرب وقطع تلك العلاقات السامية بين الإخوة الذين ” هم شركاء حقيقين” في رَحمٍ واحدة – بيت َ واحد – فراش واحد – إناءِ واحد وأسرارِ واحدة شركاء حتى في الأزمات والضحكات لهم نفس الذكريات ونفس الشبه في الصوت والضحكة وفي لمعة الأعين حتى متشابهين وفي الجينات أيضاَ متشاركين ونفس الملامح حتى في السلوك والتصرفات فأي وِزرِ أرتكب أولئك؟

للذين يظنون بأنهم من فعلاتهم ناجون لا تستهينوا بهزكم لأواني كانت هانئة هادئة وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم لمجرد النخر في تخريب العلاقات الويلُ ثم الويـــــــلُ لكم من الله ” فالجزاء من جنس العمل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬