مياه البحر أم المياه العذبة.. أيهما يكتب كلمة النهاية لهاتفك الذكي؟

متابعات
يُعد فهم الفرق بين أضرار مياه البحر والمياه العذبة وغيرها من السوائل على الهواتف الذكية أمرًا بالغ الأهمية إذا تعرض جهازك للسوائل.
ويختلف حجم الضرر الذي قد يلحق بالهاتف باختلاف نوع السائل الذي تعرض له، إلا أن سرعة التصرف تبقى العامل الأهم في تقليل الخسائر ومنع تفاقم الأعطال.
وبشكل عام، إذا سقط هاتفك في الماء أو غُمر في مياه البحر، فأخرجه من الماء على الفور وأمسكه في وضع عمودي، ثم هزّه برفق لإزالة القطرات الظاهرة دون التسبب في دفع الماء إلى داخل الهاتف.
بعد ذلك، أخرج شريحة الاتصال واترك الهاتف ليُصفّي ما بداخله من سوائل، وتجنب الضغط على الأزرار بشكل متكرر أو توصيل الهاتف بالشاحن، لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار.
مياه البحر
تُعد مياه البحر الأكثر ضررًا على الهواتف الذكية، إذ تسبب تآكلًا أكبر بكثير من المياه العذبة بسبب احتوائها على الأملاح والمعادن، والتي يمكن أن تُلحق أضرارًا سريعة بالمكونات الداخلية للهاتف، بحسب عدة تقارير.
وتحتوي مياه البحر على نحو 3.5% من الأملاح الذائبة من حيث الوزن، وتتفكك هذه الأملاح إلى أيونات الصوديوم والكلوريد، التي توصل الكهرباء.
وداخل الهاتف، تتسبب هذه الأملاح في حدوث دوائر قصر بين المسارات الكهربائية التي يُفترض أن تكون معزولة عن بعضها.
كما تتميز أيونات الكلوريد بقدرتها العالية على التفاعل الكيميائي، إذ تهاجم المسارات النحاسية، ونقاط التلامس المطلية بالذهب، وأطراف السيليكون الموجودة على اللوحة الإلكترونية الرئيسية.
وفي حين تحمل مياه الصنبور كميات ضئيلة من المعادن وتؤدي إلى تآكل طبقات حماية الشرائح ببطء، فإن مياه البحر قد تُلحق هذا الضرر في غضون دقائق.
وبعد جفاف الهاتف، لا تختفي الأملاح، بل تتبلور فوق اللوحة الإلكترونية. ومع كل ارتفاع في نسبة الرطوبة، مثل أيام الصيف الرطبة أو داخل الحمام المليء بالبخار، تمتص هذه البلورات الرطوبة مجددًا وتستعيد قدرتها على توصيل الكهرباء.
ولهذا السبب قد ينجو الهاتف في البداية بعد سقوطه في البحر، ثم يتوقف عن العمل فجأة بعد أسبوعين.
مياه المسابح
رغم أن مياه المسابح أقل ضررًا من مياه البحر، فإنها لا تخلو من المخاطر، إذ تحتوي على الكلور، إضافة إلى معادن مثل الكالسيوم، ومواد مثبتة، ومواد مخصصة لمكافحة الطحالب، ويمكن أن يؤثر كل منها بطريقة مختلفة في اللوحات الإلكترونية.
ويُعد الكلور من أكثر المواد المؤكسدة شراسة تجاه المسارات النحاسية. أما المسابح المالحة، فهي تحتوي على مياه مالحة مضافًا إليها الكلور، ما يجعلها من أسوأ البيئات التي قد يتعرض لها الهاتف.
المياه العذبة
أما المياه العذبة، مثل مياه الصنبور، فهي الأقل ضررًا مقارنة بمياه البحر أو المسابح، لكنها لا تزال تشكل تهديدًا للمسارات الإلكترونية الدقيقة والمكونات الداخلية.
ورغم أن مياه الصنبور توصل الكهرباء أيضًا، فإن معدل التآكل يكون أبطأ، ما يعني أن الهاتف الذي يسقط في مياه صنبور نظيفة ويُعالج خلال 24 ساعة غالبًا ما يمكن استعادته وهو يعمل بكامل كفاءته.
المشروبات الغازية والقهوة
لا تقتصر مخاطر السوائل على المياه فقط، إذ تترك المشروبات المحلاة رواسب لزجة من السكر تتحول بعد جفافها إلى طبقة تشبه الغراء.
كما تتسبب الأحماض الموجودة في المشروبات الغازية، مثل حمضي الكربونيك والفوسفوريك، في تآكل المعادن، بينما تضيف القهوة مركبات التانين.
وتنتج عن ذلك رواسب يصعب تنظيفها بدرجة أكبر بكثير من الرواسب التي تتركها المياه العادية.
أيها أكثر ضررًا؟
بوجه عام، تُعد مياه البحر الأكثر خطورة على الهواتف الذكية بسبب الأملاح التي تُسرّع التآكل وتستمر في إلحاق الضرر حتى بعد جفاف الجهاز.
وتأتي بعدها مياه المسابح بسبب الكلور والمواد الكيميائية، ثم المشروبات المحلاة، بينما تظل مياه الصنبور الأقل ضررًا إذا جرى التعامل مع الهاتف بسرعة، مع تجنب تشغيله أو شحنه قبل تجفيفه وفحصه بصورة صحيحة.




