مقالات

الإتقان يصنع الشغف

بقلم الكاتبه: مي عليان العليان

بقلم الكاتبه: مي عليان العليان

نقضي وقتًا طويلًا نبحث عن شغفنا، وكأن الشغف مكان نصل إليه، أو شعور يسبق البداية.

لكن ماذا لو كان الأمر معكوسًا؟

ماذا لو أن الشغف ليس سببًا للعمل… بل نتيجة له؟

فنحن لا نحب الأشياء دائمًا لأنها جميلة، بل كثيرًا ما نراها جميلة حين نصبح قادرين على فهمها وإتقانها.

فالشيء الذي يبدو معقدًا في بدايته، يصبح مألوفًا مع التعلم، ثم ممتعًا مع التحسن، ثم عزيزًا على صاحبه عندما يرى أثر إتقانه فيه.

لهذا يترك كثير من الناس أعمالًا أو هوايات بسرعة؛ لأنهم ينتظرون الشغف قبل أن يمنحوا أنفسهم فرصة التعلم. بينما الشغف الحقيقي يحتاج وقتًا لينمو، ويحتاج جهدًا ليولد.

ولهذا يطرح كال نيوبورت في كتابه “كن جيدًا لدرجة لا يمكن تجاهلك” فكرة مختلفة: لا تجعل الشغف نقطة البداية، بل اجعل الإتقان هو البداية، وسيأتي الشغف غالبًا في الطريق.

فكلما ازداد فهم الإنسان، واتسعت قدرته، ورأى أثر تطوره بعينيه… تغيّرت علاقته بما يفعل. ولم يعد يؤدي عملًا فحسب، بل أصبح يجد فيه جزءًا من ذاته.

لذلك، ربما لا تحتاج أن تبحث كثيرًا عن شغفك…

ربما تحتاج فقط أن تتقن شيئًا بما يكفي، حتى يكشف لك الإتقان جمالًا لم تكن تراه من قبل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
💬