شهر محرم… بداية عام هجري بروح الإيمان والتجدد

أصداءالساعة
يُعد شهر محرم أحد أعظم شهور السنة الهجرية، بل هو أولها، وقد خصّه الله تعالى بمكانة رفيعة حيث جعله من الأشهر الحرم التي يُعظَّم فيها الأجر وتُنهى فيها المعاصي، فيكون فيها المسلم أكثر حرصًا على الطاعة والابتعاد عن الذنوب.
ويمثل شهر محرم بداية زمن جديد في التقويم الإسلامي، وهو فرصة لمراجعة النفس، وتصحيح المسار، وفتح صفحة إيمانية جديدة مع الله تعالى.
ومن أعظم ما يميز هذا الشهر أن النبي ﷺ فضّل الصيام فيه، فقال:
“أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم”
وهذا يدل على مكانته العظيمة وفضل العمل الصالح فيه، وخاصة الصيام الذي يُعد من أحب القربات إلى الله.
كما يضم هذا الشهر يومًا عظيمًا وهو يوم عاشوراء (10 محرم)، الذي نجّى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من فرعون، فصامه النبي ﷺ شكرًا لله، وقال:
“صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله”
ويُستحب صيام يوم قبله أو بعده مخالفةً لليهود.
ولا يقتصر فضل شهر محرم على الصيام فقط، بل هو شهر يُستحب فيه الإكثار من الذكر، والصدقة، وصلة الرحم، والعمل الصالح، وترك الظلم، فهو شهر تعظيم شعائر الله والارتقاء بالنفس.
وفي الختام، فإن شهر محرم هو بداية عام هجري جديدة تحمل معها رسالة واضحة: أن المؤمن يستطيع أن يبدأ من جديد، ويصلح ما مضى، ويقوّي علاقته بالله تعالى بأعمال بسيطة لكنها عظيمة الأثر.




