دور العلاقات العامة في تعزيز المسؤولية الاجتماعية داخل المؤسسات الإعلامية الليبية: دراسة ميدانية
مناقشة رسالة ماجستير عن "دور العلاقات العامة في تعزيز

ريم العبدلي ـ ليبيا
نوقشت بالأكاديمية الليبية رسالة ماجستير بعنوان: “دور العلاقات العامة في تعزيز المسؤولية الاجتماعية بالمؤسسات الإعلامية الليبية.. وكالة الأنباء الليبية نموذجًا”، المقدمة من الباحث إبراهيم حسن إبراهيم الدرناوي، تحت إشراف الدكتور عبد الله حمدينة أستاذ مشارك.
وتناولت الدراسة التعريف بدور العلاقات العامة في تعزيز المسؤولية الاجتماعية من خلال البرامج والأنشطة التي تقدمها المؤسسات الإعلامية الليبية، مع التركيز على وكالة الأنباء الليبية، وذلك من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة.
وسعت الدراسة إلى قياس مدى إدراك موظفي وكالة الأنباء الليبية لاهتمام إدارة العلاقات العامة بمفهوم المسؤولية الاجتماعية في برامجها وأنشطتها، ورصد أبرز الأدوار التي تقوم بها الإدارة في هذا المجال، إضافة إلى تحليل دوافع تبني مبدأ المسؤولية الاجتماعية، وتحديد أهم التحديات والمعوقات التي تعترض ترسيخ هذا المفهوم داخل الوكالة.
كما قدم الباحث عددًا من المقترحات العملية التي تسهم في تجاوز هذه الصعوبات وتعزيز فاعلية برامج المسؤولية الاجتماعية.
واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي باستخدام الأسلوب المسحي، لما يتمتع به من قدرة على وصف الظاهرة وتحليل أبعادها المختلفة بصورة دقيقة، كما استخدم الباحث أداة الاستبانة لجمع البيانات باعتبارها الأداة الأنسب لتحقيق أهداف الدراسة والوصول إلى نتائج موضوعية.
وأوضح الباحث أن مجتمع الدراسة شمل جميع موظفي وكالة الأنباء الليبية على مستوى الدولة الليبية والبالغ عددهم (398) موظفًا، حيث تم اعتماد أسلوب المسح الشامل وتوزيع (398) استبانة، وبعد المراجعة استُبعدت (9) استمارات لعدم اكتمالها وفُقدت (21) استمارة، ليبلغ العدد النهائي للاستبانات الصالحة للتحليل (368) استبانة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن موظفي وكالة الأنباء الليبية يتمتعون بدرجة إدراك إيجابية تجاه أهمية دور العلاقات العامة في تعزيز المسؤولية الاجتماعية، كما بيّنت النتائج أن إدارة العلاقات العامة تسهم في تنفيذ برامج وأنشطة تعكس التزام الوكالة بمسؤولياتها الاجتماعية تجاه المجتمع والمستفيدين.
وكشفت الدراسة عن وجود دوافع متعددة لتبني مفهوم المسؤولية الاجتماعية، من أبرزها تحسين الصورة الذهنية للوكالة، وتعزيز الثقة مع الجمهور، والمساهمة في خدمة المجتمع، فيما أظهرت النتائج وجود عدد من التحديات والمعوقات التي تحد من فاعلية هذا الدور، أهمها محدودية الإمكانيات المادية والبشرية، وضعف التخطيط الاستراتيجي، وقلة البرامج التدريبية المتخصصة.
وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة إدماج مفهوم المسؤولية الاجتماعية ضمن الخطط والاستراتيجيات العامة لإدارة العلاقات العامة، ورفع مستوى الوعي بأهميتها لدى العاملين من خلال تنظيم دورات وبرامج تدريبية متخصصة، إلى جانب توفير الموارد اللازمة لتنفيذ البرامج الاجتماعية، وتفعيل التعاون والشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في توسيع نطاق تأثير هذه البرامج وتحقيق أهدافها بصورة أكثر فاعلية.




