مقالات

حيرة مشاعر

بقلم الكاتبة: مستورة الزهراني

بقلم الكاتبة: مستورة الزهراني

في حضرة المساء، وبرفقة التفاصيل القديمة، لقطةٌ خطرت على البال، تبِعتها ألف لقطةٍ ولقطة.
حين نتعمق بالتفاصيل نتوه، ونعود نبحث عن طريق النجاة من جديد. حين نفتح بابًا نتنهد ونقول: لماذا فتحنا ذاك الباب المؤلم؟ ولكنها حقيقةٌ كانت مخبَّأة خلف ذاك الباب.
أحيانًا نُغلق الأبواب كي لا نرى ما خلفها، وأحيانًا نكون أمام الباب ونعيش المواقف بكل ما فيها رغمًا عنا، وأحيانًا نفتح الأبواب كي نخرج ونستريح.
وهناك أبواب أُغلقت بإحكام، وتعمدنا أن نرمي المفتاح بعيدًا عن المكان، وتناسينا بأن ما بداخلنا سطور لم تُكتب. ضاعت تلك الأماني في لحظة. أول تفاصيل الحكاية نيةٌ طيبة مضت وهي تحمل بداخلها الكثييييير والكثير والكثير، منها لم يُذكر. مضت في رحلتها وبنت آمالها بأن ذاك الوجع الذي أبكاها سيمضي ولن يعود.
مضى الوجع بعد سنواتٍ عدة، ولكنه عاد أكثر شدة، وبقيت آثاره في زاوية القلب كالبركان الخامد. ظنت بأنها تجاوزت، ولكنها في الحقيقة وقفت صامتة كالبلهاء تنظر. صراعٌ ما بين الشعور واللاشعور. ازدحمت المشاعر وغلبت زحمة الشوارع. شعورٌ عميق مليء بالخيبة، والمطلوب معادلةٌ صعبةُ الحل.
كي تعيش يُفرض عليك التعايش مع واقعٍ ترفضه قلبًا وقالبًا. تبتسم وكأنك صديقٌ دائمٌ لها. تنظر هنا وهناك: أين أنا؟ وكيف حالي؟ ومن أنا؟
أعترف بأني خسرت الرهان ودفعت الثمن غاليًا. أنكبت الوجوه أمامي، فكل من بنيت عليه أمنيةً صفعني بقوة، وقال عني: بلهاء لاااا أفهم معادن الناس.
بكيت وضحكت، وأصبحت أخاف الاقتراب من الأبواب؛ إن فتحت الباب ضحكت، وإن أغلقته بكيت. ما خلف الأبواب قصةٌ طويلة لم تُحك، ولن تُحكى.
نصيحة: ليست كل الوجوه حقيقة، خذ مرآتك معك لعلها تعكس لك الصورة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
💬